• الحِرْصُ لُؤمٌ، وَمِثْلُهُ الطّمَعُ،

    الحِرْصُ لُؤمٌ، وَمِثْلُهُ الطّمَعُ، مَا اجتمعَ الحِرْصُ قَطُّ والوَرَعُ لَوْ قنعَ النَّاسُ بالكفافِ إذَاً لا تّسَعُوا في الذي بهِ قَنِعُوا للمَرْءِ فيمَا يُقيمُهُ سَعَة ٌ، لَكِنّهُ ما يُريدُ ما يَسَعُ يا حالِبَ الدّهرِ دَرَّ أشْطُرِهِ! هلْ لكَ فيما حَلَبْتَ مُنتَفَعُ؟ يا عَجَبا لامرىء ٍ تُخادِعُهُ الـــ ــسَّاعَاتُ عنْ نفسِهِ فينخدِعُ يا عَجَبا للزّمانِ، يأمَنُهُ منْ قَدْ يَرَى الصَّخْرَ عَنْهُ ينصَدِعُ عَجِبْتُ منْ آمِنٍ بمنزلة ٍ يَكْثُرُ فيهَا الأمرَاضُ والوَجَعُ عجِبْتُ منْ جَهْلِ قَومٍ قَدْ عرَفُوا الحقَّ فَوَلَّوْا عَنْهُ ومَا رَجَعُوا النّاسُ في زَرْعِ نَسْلِهِمْ وَيَدُ الــ ـموتِ بِهَا حصدُ كلِّ مَا زرَعُوا ما شَرَفُ المَرْءِ كالقَناعَة ِ والصّبْـ ـرِ، على كُلّ حادِثِ يَقَعُ لمْ يزلِ القانِعُونَ أشرفَنَا يَا حبذَا القَانِعُونَ مَا قَنِعُوا للمَرْءِ في كُلّ طَرْفَة ٍ حَدَثٌ يذهِبُ منْهُ مَا ليْسَ يُرْتَجَعُ مَنْ ضاقَ بالصّبرِ عَنْ مُصِيبَتِهِ ضاقَ ولمْ يَتَّسِعْ لَهَا الْجَزَعُ الشَّمْسُ تَنْعَاكَ حينَ تغْرَبُ لَوْ تَدْرِي وتنعاكَ حِينَ تَطَّلِعُ حَتَّى متَى أنْتَ لاعِبٌ أشِرٌ حَتَّى متَى أنْتَ بالصِّبَا وَلِعُ إنَّ المُلوكَ الأُوَلَى مضَوْا سَلَفاً بادوا جَميعاً، وَما بادَ ما جَمَعُوا يَا ليْتَ شعرِي عَنِ الذّينَ مَضَوْا قَبْلي إلى التُّرْبِ، ما الذي صَنَعُوا بُؤْساً لَهُمْ أيَّ منزلٍ نَزَلُوا بُؤساً لهُمْ، أيّ مَوْقعٍ وَقَعُوا الحَمْدُ للْهِ! كُلُّ مَنْ سكَنَ الـــ ــدُّنيَا فَعَنْهَا بالموْتِ ينقَطِعُ

    الكاتب: أبو العتاهية

    0المفضلة

    30169 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو العتاهية

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحِرْصُ لُؤمٌ، وَمِثْلُهُ الطّمَعُ،