• أتبكِي لهذا الموتِ أم أنتَ عارفُ

    أتبكِي لهذا الموتِ أم أنتَ عارفُ بمنزلة ٍ تبقَى وفيهَا المتالِفُ كأنّكَ قد غُيّبْتَ في اللّحدِ والثّرَى ، فتلْقَى كمَا لاقَى القُرونُ السَّوالفُ أرى الموتَ قد أفْنَى القرونَ التي مضتْ فلمْ يبقَ ذُو إلفٍ ولم يبقَ آلِفُ كأنَّ الفتى لم يَفْنَ في الناسِ ساعة ً إذا أُعصِبَتْ يوماً عليهِ اللفائفُ وَقامَتْ عَلَيْهِ عُصْبَة ٌ يَندُبونَهُ، فمستعبرٌ يبكي وآخرُ هاتفُ وغُودِرَ في لحدٍ، كَريهٍ حُلُولُهُ، وتُعْقَدُ مِنْ لبنٍ عليهِ السقائِفُ يقلُّ الغَنَا عن صاحبِ اللحدِ والثَّرى بما ذَرَفَتْ فيهِ العُيُونُ الذوارِفُ وَما مَن يخافُ البَعثَ والنّارَ آمِنٌ، ولكنْ حزينٌ موجَعُ القلبِ خائفُ إذا عنَّ ذكرُ الموتِ أوجعَ قلبهُ وَهَيّجَ، أحزاناً، ذُنُوبٌ سَوَالِفُ وأعلمُ غيرَ الظنِّ أن ليسَ بالِغاً أعاجيبَ ما يَلقى منَ النّاسِ، وَاصِفُ

    الكاتب: أبو العتاهية

    0المفضلة

    19954 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو العتاهية

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أتبكِي لهذا الموتِ أم أنتَ عارفُ