لم يقضِ زيدكمُ من وصلكم وطرهْ
Dec 9, 2020 12:27 PM Dec 9, 2020 12:27 PM
لم يقضِ زيدكمُ من وصلكم وطرهْ ولا قضى ليلهُ من قربكمْ سحرهْ يا صارِفي القَلبِ إلاّ عن مَحَبّتِهِمْ وسالبي الطرفِ إلاّ عنهمُ نظرهْ جعلتُكم خبري في الحُبّ مُبتَدِئاً وكلُّ معرفة ٍ لي في الهوى نكرهْ وبتمُ الليلَ في أمنٍ وفي دعة ٍ وليسَ عندكمُ علمٌ بمنْ سهرهْ فكَمْ غَرَستُ وَفائي في مَحبّتكُمْ فَما جَنَيتُ لغَرْسٍ فيكُمُ ثَمَرَهْ ولم أنلْ منكمُ شيئاً سوى تهمٍ تقالُ مشروحة ً فينا ومختصرهْ للهِ ليلة َ بتنا والرقيبُ بها ناءٍ فَلا عَينَهُ نخشَى وَلا أثَرَهْ غَرَّاءَ ما اسوَدّ منها أنْ جَعَلتُ لهَا عَيباً سوَى مُقلَة ٍ كحلاءَ أوْ شَعَرَهْ بتنا بها حيثُ لا روعٌ يخامرنا ونفحة ُ الراحِ والريحانِ مختمرهْ لم يَكسِرِ النّوْمُ عَيني عن مَحاسِنِها حتى انثنيتُ وعينُ النجمِ منكسرهْ ما زلتُ أشربها شمساً مشعشعة ً في الكأسِ حتى بَدَتْ في الشرق منتشرَهْ مدامة ٌ تقرئُ الأعشى إذا برزتْ نقشَ الدنانير والظلماءُ معتكرهْ عَذراءُ ما راحَ ذو هَمٍّ لخِطْبَتِها إلاّ أتتهُ صروفُ الدهرِ معتذرهْ باتتْ تناولينها كفُّ غانية ٍ تخالُ من لحظها والخدَّ معتصرهْ قوية ُ العزمِ في إتلافِ عاشقها ضَعيفَة ُ الخَصرِ وَالألحاظِ والبَشَرَهْ تجلو الكؤوسَ على لألاءِ غرتها وتنشرُ الراحُ منها نكهة ً عطرهْ وَبَيْنَنا من أحاديثٍ مُزَخرَفَة ٍ ما يخجلُ الروضة َ الغناءَ والحبرهْ


الكاتب: بهاء الدين زهير
0المفضلة
13624 المشاهدات
0 تعليقات