• المدينة

    تَتَمَطَّى المدينةُ، في الفجرِ ناعسةً، بثيابِ الضبابِ الشفيفةِ، والكسلِ العذبِ.... تفتحُ شُبَّاكَها لرَذَاذِ الصباحِ اللذيذ وإذا انشغلتْ بتأمُّلِ لغطِ العصافيرِ فوقَ الغُصُون وأحسّتْ دبيبَ الشوارعِ بالعابرين سوف تحمِلُ مسرعةً، .. يومَها .. وحقيبتَها وتضيعُ بموجِ الزِحامْ ??? ??? في المساءِ الأخيرِ، ستجلسُ متعبةً قربَ مصباحها وتشيّعُ فوق رصيفِ انكساراتها، آخرَ الراحلين وتمسحُ عن فخذيها بقايا المساء ستُحصِي مرارتها، والنقودَ ورجْعَ غناءِ السكارى على بابها لذلك كانتْ تُغطِّي تجاعيدَها بالمساحيقِ، والدمعةِ الذابلةْ وتذوبُ أمامَ المرايا..... ببطءْ * * * 27/1/1986 بغداد

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    19424 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المدينة