• هكذا قلتُ لها كلَّ شيء

    - فصل أول - "لا تتعجّبوا يا أصدقائي اللطفاء من أنَّ جبهتي مقطّبةٌ، مجعّدةٌ فأنا أعيشُ في سلامٍ معَ الناسِ وفي حربٍ معَ أحشائي.." - انطونيو ماتشادو - في آخرِ المطرِ في آخرِ الحربِ في آخرِ ذكرياتكِ.. مرَّتِ الحافلاتُ والجنودُ والبناياتُ الطويلةُ وأرقامُ هواتفِ الحبِّ نظرتُ طويلاً إلى عينيكِ الواسعتين كسماءِ بلادي وتذكَّرتُ نعاسَ قلبكِ... الذي لمْ ينمْ منذ أولِ خفقةٍ أو قذيفةٍ ونُعاسِ ذاكرتي... التي أتعبتها الشوارعُ وغُصُونُ المواعيدِ المنكسرة وصريرُ السُرفاتِ والطيورُ المهاجرةُ عن أعشاشِ روحي، إلى سماواتِ النسيانِ تذكّرتُ - يا لحماقةِ قلبي - أنَّنِي لمْ أقلْ لكِ حتى الآن كلمةَ غَزَلٍ واحدة لمْ أقلْ لكِ أيَّ شيءٍ... واعتذرتُ... فقد كنتُ محتشداً ومهووساً حدَّ الحَنْجَرَةِ. بصراخِ ذكرياتي على شارعِ الحربِ الطويلِ حدَّ أنَّنِي نسيتُ أنْ أقولَ لكِ حتى وداعاً عندما أخذوني في قطارِ الحربِ إلى جنوبِ السواترِ البعيدة ولكنَّني عندما عدتُ إليكِ يا واسعةَ العينين... تعثَّرتْ خطى حَنْجَرَتي بأغصانِ العُشْبِ الذي نبتَ - في غيابي - على ممشى الكلامِ المؤدّي إلى كلمةِ: أُحبّكِ * * *

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    25025 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هكذا قلتُ لها كلَّ شيء