• إنّي منَ القومِ الذينَ إذا

    إنّي منَ القومِ الذينَ إذا أزِمَ الشّتَاءُ ودوخِلَتْ حُجَرُهْ يوماً ودونيتِ البيوتُ له فثنى قبيلَ ربيعِهمْ قررهْ رَفَعُوا المَنِيحَ، وكانَ رِزْقَهُمُ في المنقياتِ يقيمُهُ يسرُهْ شَرْطاً قَويماً ليس يَحْبِسُهُ، لمّا تَتَابَعَ وِجْهَة ً، عُسُرُه تَلقى الجِفانَ بكُلّ صادِقَة ٍ، ثُمّتْ تُرَدَّدُ بَيْنهُمْ حِيَرُهْ وترى الجفانَ لدى مجالسِنا متحيَّراتٍ بينهم سؤُرهْ فكأنَّها عقْرى لدى قُلبٍ بصفرُّ منْ اغرابِها صقرُه إنَّا لنعلمُ أن سيدركُنَا غَيْثٌ يُصِيبُ سَوامَنا مَطَرُه وإذا المغيرة ُ للهياجِ غدتْ بسُعارِ موتٍ، ظاهِرٍ ذُعُرُه ولّوا وأعطَونا الذي سئلُوا من بعدِ موتٍ ساقطٍ أزرُهُ إنَّا لنكسوهُمْ وإنْ كرهُوا ضرْباً، يَطيرُ، خِلالَهُ، شرَرُه والمَجْدُ نَنْمِيه ونُتْلِدُه، والحمدُ في الاكفاءِ ندَّخرُه نَعْفو، كما تَعْفو الجِيادُ، على العلَّاتِ والمخذولُ لانذرُه إِنْ غابَ عنهُ الأَقربونَ ولم يصبحْ بريقِّ مائهِ شجرُه إنّ التّباليَ في الحياة ، ولا يُغْني نَوائِبَ ماجِدٍ عُذَرُه كلُّ امرئ فبماالمَّ به يَوْماً، يَبِينُ منَ الغِنى فُقُرُه

    الكاتب: طرفة بن العبد

    0المفضلة

    41659 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طرفة بن العبد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إنّي منَ القومِ الذينَ إذا