• طفولة

    تجذّرتُ ? منذُ الطفولةِ ? بالوطنِ المُسْتَحِمِّ على شرفتي كنتُ? والشمسُ نلهو معاً .. في الأزِقَّةِ نبتاعُ حلوى ونَكتُبُ شِعرا ونركضُ خلفَ العصافيرِ أسألها: لِمَ تَهرُبُ من قفصي?؟ وتَحِنُّ إلى عُشِّها.. في أعالي الشجرْ وتتركُ دفءَ يدي? و "حُبوبي" وتصبو لهُ? رغمَ عصفِ الرياحِ? وزخِّ المطرْ * تجذّرتُ ? منذُ الطفولةِ ? أَعْرِفُ أنَّ هواه يفيضُ بقلبي? حنيناً ونسغاً.. تصاعدَ من لهفتي رائعاً.. عاشقاً.. كالنهرْ وكان المطرْ يُبَلِّلُ ثوبي وأفرحُ.. أركضُ.. أركضُ.. أركضُ.. أفتحُ.. كلَّ ذراعيّ علّيَ أُمسِكُ شَعرَ المطرْ * وكانَ المعلّمُ? حين يُعَلِّمُني? كيفَ أَرْسُمُ.. فوقَ الكراريسِ شَكْلَ الوطنْ أُغَافِلُهُ....!! ثمَّ ألْصقُهُ فوقَ قلبي وأبكي... لأنّي كسرتُ الزجاجةَ.. - في الصفِّ - يا لبراءةِ هذا {الشجنْ} وأَعْرِفُ? إمّا نسيتُ نشيديَ - يومَ الخميسِ - سيزعلُ منِّي الوطنْ * وكنتُ أطاردُ.. خلفَ الفَراشاتِ في كلِّ حقلٍ أُجَفِّفُها? ثُمَّ أندمُ??!! ? يا لهشاشةِ ألوانِها الميّتةْ أأرضى - أنا -.. أنْ يُجَفِّفَني أحدٌ في كتابْ * وكلَّ صباحْ نمرُّ ببستانِ "عَبُّود" للآن.... أَذكُرُ ثقلَ "السوابيط".. والرازقيَّ وحينَ تَسلَّقتُ يوماً? لأسرقَ رُمَّانةً... راودتني تَرَدَّدْتُ ساعتها ورجعتُ لمدرستي... راكضاً خوفَ أنْ يغضبَ اللهُ منِّي.. وَيَزْعل منِّي... الوطنْ * * *

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    21991 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طفولة