الحدائق تنسى عشاقها
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
للحديقةِ، بابان... أو أكثر... يَدخُلها الناسُ، والعاشقون وكلُّ الكلابِ، التي لمْ تجدْ في المدينةِ مأوى ثمَّ يمضون... لا شيءَ غير بقايا السجائرِ، والكرزاتِ وبوحِ المحبّين تحتَ ظلالِ الغُصُونِ الخفيضةِ والورد ? يَنظُرُ ذبلانَ ? تسحقهُ الخطواتُ التي غادرتهُ... بدون اكتراثٍ ومثل الحديقةِ... قلبكِ أدخلهُ... مثلما يَدخُلُ الناسُ، والعاشقون وأختارُ مصطبةً فارغةً أقولُ: لعلَّي الوحيد، هنا سوف يمضي الجميعُ... وأبقى إذا انسدلَ الليلُ.. وانهمرَ الرازقيُّ، بليلاً ... كحُزني أقولُ: سأترُكُ خُصْلَتَها تَسْتَحِمُّ على نهرِ أنفاسي العاشقة سأحكي لها عن ضياعي، ويُتْمي وموتِ العصافيرِ في غابتي وسنختارُ، رُكْناً قصيّاً ثمَّ أترُكُ كفّي تنامُ على خَصْرِها... ثمَّ........ و......... * ....... ....... للحديقةِ بابان أو أكثر... يَدخُلُها الناسُ، والعابرون وإذْ يقبلُ الليلُ تنسى العصافيرُ كلَّ وجُوهِ المحبّين تنسى الغُصُونُ،.. المواعيدَ، والملتقى - لقد غادرَ الناسُ... يا سيِّدي! - .. والحدائقُ تغلقُ - في آخرِ الليلِ - أبوابَها! - ..... ووحدي أنا، فوق مصطبةٍ للضياعِ ولا شيء غير خطى الحارسِ الكهلِ، مشتعلاً بالسعالْ يَتَقَدَّمُ منِّي... - أقولُ له.. أنَّها واعدتني هنا...؟! أقولُ بأنَّي....................! ولكنَّهُ سوفَ يَرمُقُني، صامتاً ثمَّ يغلقُ بابَ الحديقة ويتركني، والطريقْ... * * * 21/1/1983 بغداد


الكاتب: عدنان الصائغ
0المفضلة
21424 المشاهدات
0 تعليقات