• موعد

    رُبَّما أَقبلتْ.. من يمينِ الطريقْ رُبَّما... من يسارِ الطريقْ رُبَّما... دَلَفَتْ ? دون أنْ أَلحظَ الآن ? بابَ الحديقةْ إنَّما حَدَسي لا يخيبْ لحظةً.. ثم يستنفرُ الدربُ.. أشواقَهُ في انتظامِ خطاها الأنيقةْ وتُقبِلُ ضاحكةً.. من شكوكي، ولون اصطباري، على جمرةِ الدربِ رائعةً.. في القميصِ المطرّزِ بالوجدِ والقبّرات شَعرُها الفوضويُّ.. المسافرُ دوماً مع الريحِ - مثل القصيدةِ - يفلتُ منِّي ويتركني دونما كلْمةٍ...! ها هي الآن تُقبِلُ.. مسرعةً ثمَّ تُبْطِيءُ، حينَ تراني تتطلّعُ - في خجلٍ - .... نحو ساعتها وكعادتها... في جميعِ المواعيدِ تَسْبِقُ أعذارَها،.. ضحكةٌ كرَذَاذِ النوافيرِ.. مجنونةٌ تُطْفِيءُ الجمرَ.. واللحظاتِ العصيبةَ.. والـ... - أنتَ تَعرِفُ.. أنَّ أزدحامَ الطريقِ... - إنَّهُ الباصُ.. معذرةً.. فاللعينُ الثقيلُ الخطى كانَ دوماً يُشَاكِسُني... ويؤخّرني عنكَ... يا سيِّدي! .......... .......... أتأبَّطُ ? في لهفةٍ ? خَصْرَها ثمَّ نَدْلِفُ من مدخلٍ آخرٍ... للحديقةْ!! ........ .......... رُبَّما......... من يسارِ الطريقْ رُبَّما أقبلتْ من يمينِ الطريقْ رُبَّما عَبَرَتْ - دون أنْ ألحَظَ الآنَ - بابَ الحديقةْ وأبقى على جمرةِ الدربِ، منتظراً ساعةً... ثم أخرى.. وأخرى.. ولا شيء غير انتظاري... وشكّي، وناري وصمتِ الطريقْ * * * 21/10/1982 بغداد - مقهى في الباب الشرقي

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    20410 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • موعد