السيِّدة..
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
أقولُ لقلبي: تَمهَّلْ إِذا ما مَرَرْتَ بشُبّاكِها متعباً، كالشوارعِ في الليلِ مرتعشاً، كالقناديلِ في حانةِ الساعةِ الواحدةْ أقولُ: لعلَّ الستائرَ، تلكَ الموشَّاةَ بالياسمينْ تبوحُ ببعضِ الحديثِ لعلَّ النوافذَ، تحكي لسيِّدتي عن هواي الدفينْ فما زالَ قلبي بكلِّ المواقدِ - حيثُ الأحاديثُ - مشتعلاً بالعذاباتِ ما زالَ دمعُ النجومِ.. وراء الزجاجِ الشفيفِ يطرّزُ جفني، وعُشْبَ الحديقةْ وما زالَ خلفَ الستائرِ شيءٌ يُقالْ أقولُ: أَتذكُرُ ? خطوي المُضَيَّعَ ? تلكَ الشوارعُ إمّا انتهيتُ إلى حانةٍ ? بعد منتصفِ الليلِ ? موصدةٍ أو إلى بابِ سيِّدتي فلقد أتعبتني الشوارعُ.. حتى أنتهيتُ لقلبي ولقد أتعبتني القصائدُ.. حتى مضيتُ أُفتِّشُ عن حانةٍ لا تملُّ جنوني أقولُ: لعلَّي.. سأُبْصِرُها ? ذاتَ يومٍ - بضحكتها العابثة... - صدفةً - ... في طريقِ القصيدة .......... .......... ولكنَّني إذْ أمرُّ ? بكلِّ مساءٍ ? سأُبْصِرُ، مصباحَها مطفأً والزهورَ ? على البابِ ? ذابلةً سحقتها خطى العابرين وأُبْصِرُ قلبي... وحيداً.. كما كانَ مُحتَرِقاً، قربَ شُبّاكِها الموصدِ.. * * * 6/2/1983 في الطريق إلى بغداد


الكاتب: عدنان الصائغ
0المفضلة
20362 المشاهدات
0 تعليقات