• هوايَ، وإنْ تناءتْ عنكَ دارِي،

    هوايَ، وإنْ تناءتْ عنكَ دارِي، كمثلِ هوايَ في حالِ الجوارِ مقيمٌ، لا تغيّرُهُ عوادٍ، تباعدُ بينَ أحيانِ المزارِ رَأيتُكَ قُلتَ: إنّ الوَصْلَ بَدْرٌ؛ متى خلَتِ البدورُ من السِّرارِ؟ ورَابَكَ أنّني جَلْدٌ صَبُورٌ؛ وكمْ صبرٍ يكونُ عنِ اصطبارِ ولمْ أهجرْ لعتبٍ، غيرَ أنّي أضرّتْ بي مُعاقرة ُ العُقار وأنّ الخمرَ، ليس لها خمارٌ، تبرّحُ بي، فكيفَ مع الخمارِ؟ وهَلْ أنْسَى لَدَيْكَ نَعِيمَ عَيْشٍ، كَوَشْيِ الخَدّ، طُرّزَ بالعِذَارِ؟ وسَاعاتٍ يَجُولُ اللّهوُ فيها مَجالَ الطّلّ في حَدَقِ البَهارِ؟ وإنْ يكُ قرّ عنْكَ اليومَ جسمي، فدِيتُ، فما لقلبيَ منْ قرارِ! وكنتَ على البعادِ أجلّ علقٍ لَدَيّ، فكَيفَ إذْ أصبَحتَ جارِي؟

    الكاتب: ابن زيدون

    0المفضلة

    36770 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن زيدون

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هوايَ، وإنْ تناءتْ عنكَ دارِي،