كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا ،
Dec 9, 2020 12:27 PM Dec 9, 2020 12:27 PM
كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا ، وهَمّينِ: هَمّاً مُستَكنّاً وظاهرَا أحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها، وَوِرْدُ هُمومٍ لم يَجِدْنَ مَصادِرَا تُكَلّفُني أنْ يَفعَلَ الدّهرُ هَمّها، و هل وجدتْ قبلي على الدهرِ قادرا؟ ألَمْ تَرَ خَيرَ النّاسِ أصْبَحَ نَعْشُهُ على فِتيَة ٍ، قد جاوَزَ الحَيَّ، سائِرَا و نحنُ لديهِ ، نسألُ اللهَ خلدهُ ، يردّ لنا ملكاً ، وللأرضِ ، عامرا ونحنُ نُرَجّي الخلُدَ إن فازَ قِدحنُا، و نرهبُ قدحَ الموتِ إن جاء قامرا لكَ الخيرُ إن وارتْ بك الأرضُ واحداً و اصبحَ جدُّ الناسِ يظلعُ ، عاثرا وردتْ مطايا الراغبينَ ، وعريتْ جيادكَ ، لا يحفي لها الدهرُ حافرا رأيتُكَ تَرعاني بعينٍ بَصيرَة ٍ، وتَبعَثُ حُرّاساً عليّ ونَاظِرَا و ذلكَ منْ قولٍ أتاكَ أقولهُ ، ومِنْ دَسّ أعدائي إليكَ المآبِرَا فآلَيتُ لا آتيكَ، إن جئتُ، مُجْرماً، و لا أبتغي جاراً ، سواكَ ، مجاورا فأهْلي فِداءُ لامْرِىء ٍ، إنْ أتَيتُهُ تَقَبّلَ مَعرُوفي، وسَدّ المَفاقِرَا سأكعمُ كلبي أن يربيكَ نبحهُ ، وإن كنتُ أرعى مُسحَلانَ فحامرَا و حلتْ بيوتي في يفاعٍ ممنعٍ ، تَخالُ به راعي الحَمولة ِ طائِرَا تزلّ الوعولُ العصمُ عن قذفاتهِ ، وتُضحي ذُراهُ، بالسحابِ، كوافِرَا حِذاراً على أنْ لا تُنالَ مَقادَتي، و لا نسوتي حتى يمتنَ حرائرا أقولُ ، وإن شطتْ بيَ الدارُ عنكمُ غذا ما لقينا من معدٍ مسافرا : ألِكنْي إلى النّعمانِ حيثُ لَقيتَهُ، فأهْدَى لهُ اللَّهُ الغُيوثَ البَواكِرَا و صصبحهُ فلجٌ ولا زالَ كعبهُ ، على كلّ من عادى من الناس ، ظاهرا و ربَّ عليهِ اللهُ أحسنَ صنعهِ ، وكانَ لهُ، على البَريّة ِ، ناصِرَا فألْفَيتُهُ يَومْاً يُبِيدُ عَدُوَّهُ، وبَحْرَ عَطاءٍ، يَستَخِفّ المَعابِرَا


الكاتب: النابغة الذبياني
1المفضلة
34612 المشاهدات
0 تعليقات