فيا لَشَجا قَلبٍ، من الصّبرِ، فارغٍ،
Dec 9, 2020 12:27 PM Dec 9, 2020 12:27 PM
فيا لَشَجا قَلبٍ، من الصّبرِ، فارغٍ، و يا لقذى طرفٍ من الدمعِ ملآنِ و نفسٍ إلى جوّ الكنيسة ِ صبة ٍ و قلبٍ إلى أفقِ الجزيرة ِ حنّانِ تعوضتُمن واهاً بآهٍ ومن هوى بِهُونٍ، ومن إخوانِ صِدقٍ بخُوّانِ و ما كلّ بيضاءٍ بروقٍ بشحمة ٍ وما كلّ مَرعًى تَرتَعيهِ بسُعدانِ فيا ليتَ شِعري! هل لدَهريَ عَطفة ٌ، فتُجمَعَ أوطاري عليّ وأوطاني؟ مَيادينُ أوطاري ولذّة ُ لذّتي، ومَنشأ تَهيامي ومَلعَبُ غزلاني كأنْ لم يَصِلني فيهِ ظَبيٌ، يَقُومُ لي لماهُ وصدغاهُ براحي وريحاني فسقياً لواديهمْ وإن كنتُ إنما أبِيتُ، لذكراهُ، بِغُلّة ِ ظَمآنِ فكم يومِ لهوٍ قد أدرنا بأفقهِ نُجومَ كؤوسٍ، بينَ أقمارِ نَدمانِ و للقضبِ والأطيارِ ملهى ً بجرعة ٍ فما شئتَ من رقصٍ على رجعِ ألحانِ و بالحضرة ِ الغرّاءِ غرّ علقتهُ فأحببتُ حبّاً فيه قضبانَ نعمانِ رَقيقُ الحَواشي، في مَحاسِنِ وجههِ ومَنطقِهِ مَسلى قُلوبٍ وآذانِ أغارُ لخَدّيهِ على الوردِ كلّما بَدا، ولعِطفَيهِ على أغصُنِ البانِ و هبنيَ أجني وردَ خدٍّ بناظري فمن أينَ لي منهُ بتُفّاحِ لُبنانِ؟ يُعَلّلُني منهُ، بمَوعِدِ رَشفَة ٍ، خيالٌ لهُ يغري بمطلٍ وليانِ حبيبٌ عليهِ لُجّة ٌ من صَوارِمٍ، علاها حبابٌ من أسنة ِ مرّانِ تراءى لنا في مثلِ صورة ِ يوسفٍ تراءى لنا في مثلِ ملكِ سليمانِ طَوى بُردُهُ منها صَحيفَة َ فِتنَة ٍ، قَرأنا لها، من وَجهِه، سَطْرَ عُنوانِ مَحَبّتُهُ ديني ومَثواهُ كَعبَتي، ورؤيتهُ حجّتي وذكراهُ قرآني


الكاتب: ابن خفاجة
0المفضلة
15562 المشاهدات
0 تعليقات