• أنِيري مَكانَ البَدْرِ إنْ أفَلَ البَدْرُ

    أنِيري مَكانَ البَدْرِ إنْ أفَلَ البَدْرُ وَقومِي مَقَامَ الشَّمسِ ما اسْتَأخَرَ الفَجْرُ ففيك من الشمس المنيرة ضوؤها وَلَيْس لهَا مِنْكِ التّبَسُّمُ وَالثَّغْرُ بلى لَكِ نُورُ الشَّمْسِ والبَدْرُ كُلُّهُ ولا حملت عينيك شمس ولا بدر لَك الشَّرْقَة ُ الَّلأْلاءُ والبَدْرُ طَالِع وليس لها مِنْكِ التَّرَائِب والنَّحْرُ ومن أيْنَ لِلشَّمْسِ المُنِيرة ِ بالضُّحى بِمَكْحُولَة ِ الْعَيْنَينْ في طرْفِهَا فَتْرُ وأنى لها من دل ليلى إذا انثنت بِعَيْنَي مَهاة ِ الرَّمْلِ قَدْ مَسَّهَا الذُّعرُ تَبَسَّمُ لَيْلَى عَنْ ثَنَايا كأنَّها اقاح بجرعاء المراضين أو در منعمة لو باشر الذر جلدها لأَثَّرَ مِنْهَا في مَدَارِجِها الذَّرُّ إذا أقْبَلَتْ تَمْشِي تُقارِبُ خَطوَهَا إلى الأقرب الأدنى تقسمها البهر شعِمَرِيضَة ُ أَثْنَاء التَّعَطُّفِ إنَّها تخاف على الأرداف يثلمها الخصر فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالْعَقِيقَيْنِ تَرْعَوِي إلى رشأ طفل مفاصلها خدر بِمُخْضَلَّة ٍ جادَ الرَّبِيعُ زُهَاءَهَا رهائم وسمي سحائبه غزر وَقَفْنا عَلَى أطْلاَلِ لَيْلَى عَشِيَّة ً بأجرع حزوى وهي طامسة دثر يُجَادُ بِها مُزْنَانِ: أسْحَمُ بَاكِرٌ وآخر معهاد الرواح لها زجر وأوفى على روض الخزامى نسيمها وأنوارها واخضوضل الورق النضر رواحا وقد حنت أوائل ليلها روائح لأظلام ألوانها كدر تقلب عيني خازل بين مرعو وَآثار آياتٍ وَقَدْ رَاحَتِ العُفْرُ بِأحْسَنَ مِنْ لَيْلَى مِعُيدَة َ نَظْرة ٍ إلي التفاتاً حين ولت بها السفر محَاذِيَة ً عَيْني بِدَمْعٍ كَأنَّمَا تَحَلَّبُ مِنْ أشْفَارِهَا دُرَرٌ غُزْرُ فَلَمْ أرَ إلاَّ مُقْلَة ً لَمْ أكَدْ بِهَا أشيم رسوم الدار ما فعل الذكر رَفَعْنَ بِهَا خُوصَ الْعُيونِ وجوُهُهَا ملفعة ترباً وأعينها غزر وَمَازِلْتُ مَحْمُودَ التَّصَبُّرِ في الذِي ينوب ولكن في الهوى ليس لي صبر

    الكاتب: قيس بن الملوح (مجنون ليلى)

    0المفضلة

    122220 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قيس بن الملوح (مجنون ليلى)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنِيري مَكانَ البَدْرِ إنْ أفَلَ البَدْرُ