• شرخ في مرآة الحلاقة

    -1- أصعدُ إلى ذقني لأحلقَهُ تسقطُ شظيَّةٌ في رغوةِ الصابون وتَنْطَفِيءُ.... ألهذا لم أمتْ بعدُ ولمْ أحلقْ ذقني هذا الصباحْ * -2- أتطلّع إلى وَجْهي في المرآة شائخاً مَحْنِيَّ الظهر أتركهُ في غرفتي، يصبُّ لي كوباً من القهوةِ المُرَّةِ وأتجهُ إلى الشوارعِ راكضاً بلحيةٍ كثّةٍ لمْ تشذّبْها الطائرات ألهذا كان الأطفالُ يختبئون في أدغالها من الذعرِ والشوارعُ تَهرُبُ إلى الملاجيءِ تاركةً الجثثَ مُعلّقةً في الفراغ * -3- عندما بدأتْ صافراتُ الإنذار تُطلِقُ طيورَها الميّتة في فضاءِ المدينةِ هربَ الجميعُ إلى العُلَبِ لحظةَ أن وجدتُ نفسي مُلتصقاً في مرآةِ الحلاقةِ أتلاشى في قعرها رُوَيْداً، رُوَيْداً حين مرَّتِ الطائراتُ سالَ الزئبقُ فتشظّيتُ.... * * * 5/1/1992 بغداد

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    19471 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شرخ في مرآة الحلاقة