• فوق ضريح عبدالناصر

    هنا ينام متعباً من أتعب الأيام والفصول من عبرت خيوله فوق جبين الشمس والزمن فما ونى ولا وهن حتى ونت من تحته الخيول و استسلمت لراحة الكفن فآثر القفول ونام موهن البدن *** من أيقظ العيون ... هنا ينام متعب الجفون *** بالأمس مر في سمائنا على جواد الفجر كالصباح أيقظنا من الخدر مر بكفه فوق مواقع الجراح قال لنا: أنتم بشر كنا نسينا أننا بشر و أن شمسنا مشلولة الجناح فاستيقظت سهولنا، و انتفض القدر على جبالنا المجنونة الرياح *** يا إخوتي هل تذكرون حين مر "كيف بكى حزناً على "بلقيس" و "بن ذي يزن ماتا فلم يضمهما قبر و لم يسترهما كفن كان على سفر فثار واستقر وصاح في الأطلال و الدمن ثوري، تحركي فثارت الأحجار والشجر و ثارت اليمن *** تناثرت من حولها سجون "القات" و الكهوف تقاطرت من قبرها الآلوف و الفارس الذي أيقظها ممتشقاً حسامه يضرب وجه الليل و الإمامه و يسحق (الأقزام) والسيوف و خلفه، أمامه تشتجر الأخطار و الحتوف لا الليل .. لا عواصف الشتاء و لا زئير الرمل و الجبال تثنى حوافر الجوادالممعن التحليق في الفضاء تهز ذرة احتمال عبر يقين الفارس المتشح الضياء حتى تكسرت على طريقه النصال و احترقت كهوف الليل والفناء ولامس الجبين الأسمر السماء *** و بعد الف رحلة و رحلة إنتصار يعود للديار فارس النهار يعود متعباً ليستريح لينفض الجراح و الغبار هنا على جوانب الضريح و في غد يستأنف المسار من جوف قبره يصيح متابعاً بقية الحوار

    الكاتب: عبدالعزيز المقالح

    0المفضلة

    61216 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعزيز المقالح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فوق ضريح عبدالناصر