مَرْثِيَة عازف النشيد الوطني
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
فرَّغتكَ الحروبُ من الحبِّ ها هو قلبُكَ طبلٌ يرنُّ ـ على جلدِهِ المتقرّنِ ـ نَقْرُ الأناشيدِ تحمِلُهُ جوقةُ العازفين إلى ساحةِ الاحتفالات حيثُ الجموعُ التي تتلاطمُ من حولهِ ثم ترتدُّ ـ محفوفةً بالبنادقِ ـ لمْ تقتربْ ساحلهْ! تردّدُ محمومةً: ـ عاشَ حامي البلاد فتسمعُ جوفَكَ يصرخُ: ـ عا... ثَ... فيلكزُكَ المنشدون: - انتبهْ الحروفُ نميمةُ ريحْ والطبولُ لحاءٌ تساقطَ من مِقْصَلَةْ ......... .... يدفعونَكَ للقبوِ.. تنبحُ خلفَ دماكَ التقاريرُ والمقلُ القاحلةْ فيصرخُ فيكَ المُحقِّقُ، مرتعباً: ـ كيف بدّلتَ شينَ الرئيسْ بثاءٍ تعيسْ.. سلّلتهُ إليكَ المناشيرُ في لحظةٍ غافلةْ??!؟ - سيِّدي إنَّهُ محضُ طبلٍ تشقّقَ من كثرةِ الضربِ فاختلطتْ في تجاويفهِ الأحرفُ القاتلةْ ........... عندما أخرجوهُ من الكُوَّةِ المُقفَلَةْ بعد عشرين عاماً لمْ يجدْ غيرَ كنسِ الشوارعِ مِمَّا تخلّفهُ المرحلةْ هكذا ظلَّ يَحْلُمُ... بالثورةِ المقبلةْ غير أنَّ السياطَ التي ملّحتْ جلدَهُ فوق طاولةِ الأسئلةْ لمْ تعدْ تسمعُ النَقْرَ.. يصعدُ .. يصعدُ في روحهِ الصاهلةْ فرموهُ إلى المزبلةْ * * * 15/3/1992 بغداد


الكاتب: عدنان الصائغ
0المفضلة
19435 المشاهدات
0 تعليقات