• ثورة

    تُرَى.. ماذا كانَ يُفَكِّرُ خدمُ القصر؟ وهم يمسحون بذيولهم الطاووسيَّةِ ذرّات الزمنِ العالقةَ بلحيتهِ الضوئيَّة! تُرَى ماذا كانتْ تَحْلُمُ الغانياتُ؟ وهُنَّ يُمَسِّدنَ بحريرِ أصابعهُنَّ، قلاعَهُ المَيِّتَة! تُرَى ماذا كان يدَبّجُ شاعرُ البلاط؟ حين انطبقتْ - على ثنيةِ معطفهِ الطويل ? بابُ المرحاضِ الرئاسيِّ! تُرَى بماذا كانتْ تسرحُ حلّابةُ أبقار الإمبراطور؟ وهي تنثُرُ علفَ أيّامِها في زوايا الإسطبل! تُرَى على أَيَّةِ بقعةٍ من تضاريسِ وَجْهِهِ؟ انزلقتْ نظراتُ الوزراءِ الزئبقيَّةُ! لحظةَ... أنْ تناهى لأسماعهم جميعاً صوتُ أول الاطلاقاتِ، التي هشّمتْ كريستال القصر!! وشقّتِ الطريقَ - في الممرّاتِ المطعّمةِ بالحرسِ والفسيفساءِ - أمام هديرِ الهتافاتِ المتلاطمة!!! * * * 30/12/1995 الخرطوم

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    19435 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثورة