• خريف درع

    اشتقت لحقدي النهم القديم وزفيري الذي يخرج من سويداء القلب لشهيقي الذي يعود مع غبار الشارع وأطفاله ومشرّديه * في الشتاء لا أشرب أيّة زهور أو أعشاب برية في درجة الغليان بل أنفثها بعيداً إلى ربيع القلب * واشتقت لذلك الحنين الفتيّ المشرّد وقد ضاقت به السبل فيبكي كسيف عجز ولم يشهره أحد ولو للتنظيف منذ آخر معركة أو استعراض * ولتلك الأيام التي كانت الموجة فيها تقترب من البحارة الأغراب ملثمة كالبدوية المهدور دمها. * ولو كان الأمر بيدي لقدمت وسام الأسرة للصخور، والمشانق، والمقاصل، وساحات الرجم وسياط التعذيب لاعتقادي بأنها من عائلة واحدة فرّقتها الأيام * والدموع الغريبة لا أصدّها بل أفتح لها عينيّ على اتساعهما لتأخذ المكان الذي تريد حتى الصباح وبعد ذلك تمضي في حال سبيلها فربما كانت لشاعر آخر!.

    الكاتب: محمد الماغوط

    0المفضلة

    73180 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الماغوط

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خريف درع