خريف درع
Dec 9, 2020 12:27 PM Dec 9, 2020 12:27 PM
اشتقت لحقدي النهم القديم وزفيري الذي يخرج من سويداء القلب لشهيقي الذي يعود مع غبار الشارع وأطفاله ومشرّديه * في الشتاء لا أشرب أيّة زهور أو أعشاب برية في درجة الغليان بل أنفثها بعيداً إلى ربيع القلب * واشتقت لذلك الحنين الفتيّ المشرّد وقد ضاقت به السبل فيبكي كسيف عجز ولم يشهره أحد ولو للتنظيف منذ آخر معركة أو استعراض * ولتلك الأيام التي كانت الموجة فيها تقترب من البحارة الأغراب ملثمة كالبدوية المهدور دمها. * ولو كان الأمر بيدي لقدمت وسام الأسرة للصخور، والمشانق، والمقاصل، وساحات الرجم وسياط التعذيب لاعتقادي بأنها من عائلة واحدة فرّقتها الأيام * والدموع الغريبة لا أصدّها بل أفتح لها عينيّ على اتساعهما لتأخذ المكان الذي تريد حتى الصباح وبعد ذلك تمضي في حال سبيلها فربما كانت لشاعر آخر!.


الكاتب: محمد الماغوط
0المفضلة
73180 المشاهدات
0 تعليقات