في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني،
Dec 9, 2020 12:27 PM Dec 9, 2020 12:27 PM
في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني، فَرَقّتْ بينَ الصُّخُورِ بِجُهْدِ وَتَغَشَّانيَ الضَّبَابُ..، فأورقتُ وأزهرتُ للعواضف، وحْدي وتمايلتُ في الظَّلام، وعطَّرتُ فضاءَ الأَسى بأنفاس وردي وبمجد الحياة ِ، والشوقِ غّنَّيْتُ..، فلم تفهم الأعَاصيرُ قصدي وَرَمَتْ للوهادِ أفنانيَ الخضْرَ، وظلّتْ في الثَّلْجِ تحفر لَحْدِي ومَضتْ بالشَّذى فَقُلْتُ: «ستبني في مروجِ السّماءِ بالعِطْر مَجْدي» وَتَغَزَلْتُ بالرَّبيعِ، وبالفجرِ فماذا ستفعلّ الرّيحُ بَعدِي؟


الكاتب: أبو القاسم الشابي
0المفضلة
89671 المشاهدات
0 تعليقات