• ولكن إذا ما لَبسنا الخلودَ

    ولكن إذا ما لَبسنا الخلودَ وَنِلنا كمالَ النُّفوسِ البعيدْ فهل لا نَمَلُّ دوامَ البقاء؟ وهل لا نَوَدُّ كمالا جديد وكيف يكوننَّ هذا "الكمالُ": ماذا تراه؟ وكيف الحدود وإنّ جمالَ «الكمال» «الطُّموحُ» وما دامَ «فكراً» يُرَى من بعيدْ فما سِحْرُهُ إنْ غدا «واقعاً» يُحَسُّ، وأصبحَ شيئاً شهيدْ؟ وهل ينطفي في النفوس الحنينُ وتصبحُ أشواقُنا في خُمودْ فلا تطمحُ النَّفْسُ فوقَ الكمالِ إذا لم يَزُل شوْقُها في الخلودِ فذاكَ لعمري شقاءُ الجدود وحربٌ، ضروسٌ،_ كاقد عهدتُ_ وَنَصْرٌ، وكسرٌ وهمُّ مديدْ وإن زال عنُها فذاك الفَناءُ وإن كانَ في عَرَصات الخُلود

    الكاتب: أبو القاسم الشابي

    0المفضلة

    50030 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو القاسم الشابي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ولكن إذا ما لَبسنا الخلودَ