• لما تفرى الأفقُ بالضياءِ ،

    لما تفرى الأفقُ بالضياءِ ، مثلَ ابتسامِ الشّفة ِ اللّمياءِ و شمطت ذوائبُ الظلماءِ ، وهَمّ نجمُ اللّيلِ بالإغفَاءِ قُدنا لِعِينِ الوحشِ والظّباءِ، داهية ً محذورة َ اللقاءِ شائلة ً كالعقربِ السمراءِ ، مرهفة ً ، مطلقة َ الأحشاءِ كمدة ٍ من قلمٍ سواء ، أو هُدبَة ٍ من طَرَفِ الرّداءِ تحمِلُها أجنِحة ُ الهواءِ، تَستلِبُ الخطْوَ بِلا إبْطاءِ و مخطفاً موثقَ الأعضاءِ ، خالفها بجلدة ٍ بيضاءِ كأثرِ الشهابِ في السماءِ ، ويَعرِفُ الزّجرَ منَ الدّعاءِ بأُذُنٍ ساقِطَة ِ الأرجاءِ، كوردة ِ السّوسَنَة ِ الشّهلاءِ ذا برثنٍ كمثقبِ الحذاءِ ، و مقلة ٍ قليلة ِ الأقذاءِ صافية ٍ كقطرة ٍ من ماءِ ، تنسابُ بينَ أكمِ الصحراءِ مثلَ انسيابِ حية ٍ رقطاءِ ، آنسَ بينَ السفحِ والفضاءِ سِربَ ظِباءٍ رُتّعِ الأطلاءِ، في عازبٍ منورٍ خلاءِ أحوى كبطنِ الحية ِ الخضراء ، فيه كنَقْشِ الحيّة ِ الرّقشاءِ كأنها ضفائرُ الشمطاءِ ، يصطادُ قبلَ الأينِ والعَناءِ خمسينَ لا تنقصُ في لإحصاء ، وباعَنا اللّحومَ بالدّماءِ يا ناصرَ اليأسِ على الرجاءِ، رميتَ بالأرضِ إلى السّماءِ ولم تُصِب شيئاً إلى الهواءِ، فحسبنا من كثرة ِ العناءِ هناكَ هذا الرميُ بابنِ الماءِ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    17670 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لما تفرى الأفقُ بالضياءِ ،