عتبتْ عليكَ مليحة ُ العتبِ ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
عتبتْ عليكَ مليحة ُ العتبِ ، غضبى ، مهاجرة ً بلا ذنبِ قالت: أما تَنفَكُّ ذا أمَلٍ، متنقلاً ، شرهاً على الحبِ كلاّ، وأيديهِنّ دامِيَة ٌ في عقلها بمواقفِ الركبِ ما كان في زعمٍ هواكِ، ولا أضمرتُ غيرَ هواكِ في قلبي قالت: عسى قولٌ يُمرِّضُه، ما صحّ باطنه من العتبِ إنّ الزمانَ رمت حوادثه هَدَفَ الشّبابِ بأسْهُمٍ شُهْبِ فبقيتُ مضنى في محبتها ، مرَّ الوصالِ ، مكرهَ القربِ من بعدِ ما قد كنتُ أيّ فتى ً، كقضيبِ بانٍ ناعمٍ رطبِ فإذا رأتني عينُ غانية ٍ ، قالت لرائدِ لحظها : حسبي يا صاحِ! إنّ الدّهرَ صيّرَني ما قد تَرى قِشراً على عضَبِ ما زالَ يُغري بي حوادثَه، ويَزيدُني نَكباً عَلى نَكبِ حتى لأبقاني كما ترني صمصامَة ً مفلُولة َ الغَربِ إني منَ القومِ الذينَ بهمْ فخَرت قريشُ عَلى بَني كعبِ صبرٌ، إذا ما الدَّهرُ عضّهمُ، وأكفُّهم خُضرٌ لَدَى الجَدبِ و لهم وراثة ُ كلّ مكرمة ٍ ، وبهِم تُعَلّقُ دَعوة ُ الكَربِ و إذا الوغى كانت ضراغمة ً ، وعلَت عَجاجَة ُ موقِفٍ صَعبِ لبسوا حصوناً من حديدهمُ ، من ثارهمْ في موقفِ الحربِ و عدتْ ، إذا بلغتْ حفيظته ، حلوِ الرضا في سلمه عذبْ


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
12005 المشاهدات
0 تعليقات