• بكائية لامريء القيس

    بكى صاحبي لمّا رأى الوطنَ ـ القلبَ، تنهشُهُ الطائراتُ تُنَقِّرُ في نبضِهِ، قطعاً من ضلوعِ المنازلِ.. والشهداءِ فأدرِكَ أنّا انتهينا إلى حجرٍ سوفُ نَحْمِلُهُ ـ في المنافي ـ رصيفاً لأزهارِنا الذابلةْ يُضَيِّقُ بين السطورِ وأحلامنِا وأنَّ الندوبَ التي خلَّفتها الحروبُ على جلدِنا سوفَ تطمسُها السافياتُ صحتُ: يا صاحبي في الضياعِ الكبيرِ أَعِنِّي على غربتي بين نفسي وبيني بلادكَ ضيَّعتها.. وانتهيتَ.. وها أنتَ مثلي أضعتَ الدليلَ إلى بابِ روما رأيتُ الجنودَ يَسُدُّونَ كلَّ المساربِ دونَ الحدودِ فآخيتُ بين الرمالِ، وقلبي وقلتُ: هو الدربُ أبعد مِمَّا نظنُّ.. إلى قَيْصَرٍ .......... .............. سَنَضْرِبُ في التيهِ ضربَ القمارِ فإمّا نرى البحرَ ـ يا صاحبي ـ أو نموتُ معاً، غربةً.. ... في الرمالْ * * * 9 - 10/9/1992 بغداد

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    19426 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بكائية لامريء القيس