لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ، وَأبْدَلَهُ بالفَسادِ الصّلاحَا إمامٌ أعادَ الهُدَى عَدلُهُ، ولاقَى به المُرتَجون نَجاحَا تحورُ على الدهرِ أحكامه ، ويأخذُ ما شاءَ منه اقتراحا وَرَدّ عَلِيّاً إلى قُربِهِ، كما ردّ بازٍ إليه جناحا و ما زالَ يسهرُ من جده ، ويُتبعُه الحزْمَ، حتى استراحا و يعفو ، ويصفحُ عن معشرٍ ، ويَخضِبُ من آخَرِين السّلاحا ويجْعلُ هَامَاتِ أعْدائِهِ، قلانِسَ يُلْبِسُهُنّ الرّمَاحا وكاللّيثِ شَدّ عَلى قِرْنِهِ، وكالغَيثِ جادَ، وكالبَدرِ لاحا فردّ على الملكِ أسلابهُ ، وألبسَه تاجَه والوِشَاحَا و أحسنَ في البذل والامتناعِ ، وراشَ قِداحاً وعَزّ اقتِداحَا وكمْ جاوزَ الحقَّ في مُشرَفٍ، فعُدّ شحيحاً، وبارى الرّياحا و قدْ طالَ شوقي إلى وجههِ ، وضَاقَ بِسرّيَ صَبري، فباحا وإنّي لمُنْتَظِرٌ رأيَهُ، كما انتظرَ العاشقون الصّباحا


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10527 المشاهدات
0 تعليقات