• لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ،

    لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ، وَأبْدَلَهُ بالفَسادِ الصّلاحَا إمامٌ أعادَ الهُدَى عَدلُهُ، ولاقَى به المُرتَجون نَجاحَا تحورُ على الدهرِ أحكامه ، ويأخذُ ما شاءَ منه اقتراحا وَرَدّ عَلِيّاً إلى قُربِهِ، كما ردّ بازٍ إليه جناحا و ما زالَ يسهرُ من جده ، ويُتبعُه الحزْمَ، حتى استراحا و يعفو ، ويصفحُ عن معشرٍ ، ويَخضِبُ من آخَرِين السّلاحا ويجْعلُ هَامَاتِ أعْدائِهِ، قلانِسَ يُلْبِسُهُنّ الرّمَاحا وكاللّيثِ شَدّ عَلى قِرْنِهِ، وكالغَيثِ جادَ، وكالبَدرِ لاحا فردّ على الملكِ أسلابهُ ، وألبسَه تاجَه والوِشَاحَا و أحسنَ في البذل والامتناعِ ، وراشَ قِداحاً وعَزّ اقتِداحَا وكمْ جاوزَ الحقَّ في مُشرَفٍ، فعُدّ شحيحاً، وبارى الرّياحا و قدْ طالَ شوقي إلى وجههِ ، وضَاقَ بِسرّيَ صَبري، فباحا وإنّي لمُنْتَظِرٌ رأيَهُ، كما انتظرَ العاشقون الصّباحا

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10527 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لقد شَدّ مُلكَ بني هاشمٍ،