• سرى ليلة ً حتى أضاءَ عمودها ،

    سرى ليلة ً حتى أضاءَ عمودها ، و اية ُ سوقٍ شوقها لا يعودها و سارَ مسيرَ الشمسِ لم تبقَ بلدة ٌ منَ الأرضِ إلا نحو أخرى يريدها و شيعهُ قلبٌ جريٌ جنانهُ ، و نفسٌ كأنّ الحادثاتِ عبيدها خليليّ ! هذي دارُ شرة َ ، فاسألا مغَانِيَهَا، لو كان ذاك يُعيدُها خلت وعفت إلاّ أثافٍ كأنها عوائدُ ذي سقمٍ بطيءٌ قعودها و حربٍ لو انّ الله يرمي بجمرها شماريخَ رضوى زلزلتها جنودها يُسعّرُها أبطالُها بصوارِمٍ، ويَفلِقُ بيضاتِ الحديدِ حديدُها ومصقولة ِ الأطرافِ حمرٍ كُعوبُها، سريعٍ إلى نَفس الكَميّ وُرودُها شَهِدتُ، فأوطأتُ الخُيولَ كأنّها مُفلَّقَة ُ الهاماتِ، حمرٌ جُلودُها بعسكر أبطالٍ تَبِيتُ كُماتُه، وإن نزَحت عنه، قليلاً هُجُودُها وليلٍ يَودُّ المُصطَلونَ بنارِهِ، لو انهمُ حتى الصباحِ وقودها يُقِيمُ بِبِيضِ المَشرَفيّاتِ والقَنَا وِراثَة َ مَجدٍ قد حَمَتْها جُدُودُها إذا لبسوا من ذا الحديدِ غلائلاً ، وهَزّوا رِماحَ الخَطّ حمراً عُقودُها هناكَ تُلاقي الصَّبرَ ضَنكاً طريقُهُ، و جندَ المنايا شارعاتٍ بنودها

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10836 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سرى ليلة ً حتى أضاءَ عمودها ،