طالَ الفراقُ ، فبانَ عنهُ صبرهُ ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
طالَ الفراقُ ، فبانَ عنهُ صبرهُ ، و قسا عليهِ ، فليسَ يرحمُ دهرهُ و اللهِ ما خانتكَ سلوة ُ عينيهِ ، وفؤادُهُ يَهوى سواكَ يَسُرُّهُ عُذِرَ القَتيلُ بحُبّها، لكنّ مَن قد عاشَ بعدَ فراقها ما عذره و يقولُ لم أهجرْ ، بلى ، إذ بنتمُ ، أوَلَيسَ يُشبِهُ بينَ صَبٍّ هجرُه قد طالَ عَهدي بالإمامِ وأُخلِفَتْ أسبابُ وعدٍ كادَ يدرسُ ذكره ظلتْ تحاربني العوائقُ دونهُ ، و تمدني ، أمدٌ طويلٌ صبره والله يَقضِي ما يَشاءُ بخَيرِهِ، من حيثُ لا تدري ويدري أمرهُ ملكٌ تواضعتِ الملوكُ لغرهِ ، قسراً، وفاضَ على الجداولِ بحرُه وكأنّما رُفعَ الحِجابُ لناظِرٍ، عن صُبحِ ليلٍ قَد تَوَقّدَ فَجرُه و تراهُ في ليلِ السرى وكأنه نارٌ يقلبُ طرفهُ ويقره و غذا بدا ملأ العيونَ مهابة ً ، فتَظَلُّ تَسرِقُ لحظَها وتُسِرُّه و كأنما يهتزُّ ، بينَ ثيابهِ ، نصلٌ يلوحُ بصفحتيهِ أثره و يجيشُ نارُ الحربِ تحتَ عقابها ، و الموتُ في صرفِ الفوارسِ جمرهُ و تراهُ يصغي في القناة ِ ، بكفهِ ، نجماً ، ونجماً في القناة ِ يجره


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10933 المشاهدات
0 تعليقات