• أضافَ إليّ اللّيلُ طولَ تَفكُّرِ،

    أضافَ إليّ اللّيلُ طولَ تَفكُّرِ، وهَمّاً متى يُستَمطَرِ الدّمعُ يَقطرِ وقالَ الغَواني: قد تنكّرتَ بعدَنا، وهل دامَ ذو عَهدٍ، فلم يتَنكّرِ؟ تَعاوَدَت الأسقامُ جِسمي فلم تدعْ لعُوّادِه غَيرِ القَميصِ المُزَرَّرِ ألا رُبّ كأسٍ قد سَبَقتُ لشرْبِها صَباحاً، كبازٍ همّ بالنّهضِ أقمَرِ وقد صَغَتِ الجَوزاءُ حتى كأنّها وراءَ نجومٍ هاوياتٍ وغورِ صنوجٌ على رقاصة ٍ قد تمايلتْ لتلهيَ شرباً بينَ دفٍّ ومزهرِ وقلتُ لساقي الرّاحِ: لا تَعقِرنَّها بماءٍ، وأحزاناً بصِرفكَ، فاعقِرِ و لا تسقينها بنتَ عامٍ ، فإنها كما هيَ في عُنقودِها لم تَغَيَّرِ قريبَة ُ عَهدٍ بالغصونِ وبالثّرى ، و بالشربِ من ماءِ الفراتِ المفجرِ و ليلٍ موشى بالنجومِ صدعتهُ إلى صُبحِه صَدعَ الرّداءِ المحَبَّرِ و يا حاسداً يكوي التهلفُ قلبهُ ، إذا ما رآهُ عادياً وسطَ عسكرِ تَصَفّحْ بني الدّنيا، فهل فيهمُ له نظيرٌ تراهُ ، واجتهدِْ وتفكرِ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10885 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أضافَ إليّ اللّيلُ طولَ تَفكُّرِ،