ومُستَبصرٍ في الغَدرِ مُستَعجِلِ القِلى ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
ومُستَبصرٍ في الغَدرِ مُستَعجِلِ القِلى ، بعيدٍ من العتبى قريبٍ من الهجرِ لهُ شافعٌ في القَلبِ من كلّ زَلّة ٍ، فليسَ بمحتاجِ الذنوبِ إلى العذرِ تجاذبني الأطرافُ بالوصلِ والقلى ، فتَختَصِمُ الآمالُ واليأسُ في الصَّدرِ بنفسي سقامٌ لا يداوى مريضهُ ، خفيٌّ على العوادِ ، باقٍ على الدهرِ هوى باطنٌ فوقَ الهوى لجّ داؤه ، وأعيَا على العُذّالِ في السّرّ والجَهرِ بُليتُ بجَبّارٍ يُجَلُّ عَنِ المُنَى ، على رأسهِ تاجٌ من التيهِ والكبرِ قديرٌ على ما شاءَ مني مسلطٌ ، جريٌّ على ظُلمي، أميرٌ على أمرِي ألِفتُ الهوَى حتى قَلَتْ نَفسيَ القِلى ، وطالَ الضّنى حتى صَبرتُ على الصّبرِ و كرخية ِ الأنسابِ ، أو بابلية ٍ ثوتْ حقباً في ظلمة ِ القارِ لا تسري وكم لَيلَة ٍ للّهوِ قُصّرَ طولُها بساقيَة ِ الكَفّينِ، والعَينُ للخَمرِ وإنّي، وإن كان التّصابي يَحثُّني، لأبلغُ حاجاتي ، وأجري على قدري كريمُ ذنوبٍ إن يصبْ بعضَ لذة ٍ ، يدَع بَعضَها فوقَ الأحاديثِ والوِزرِ


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
11075 المشاهدات
0 تعليقات