قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ ، و الصبحُ في طرة ِ ليلٍ مسفرِ كأنهُ غرة ُ مهرٍ أشقرِ ، والوَحشُ في أوطانِها لم تُعذَرِ جلا لنا وجهَ الثرى عن منظرِ كالعَصبِ أو كالوَشْيِ أو كالجَوهرِ من أبيَضِ وأحمَرٍ وأصفَرِ، و طارفٍ أجفانهُ لم ينظرِ تخالهُ العينُ فماً لم يغفرِ ، و فاتقٍ كادَ ولم ينورِ كأنّهُ مُبتَسِمٌ لم يَكشِرِ، و أدمعُ الغدرانِ لم تكدرِ و الروضُ مغسولٌ بليلٍ ممطرِ ، كأنّهُ دراهمٌ في مَنشَرِ أو كتفسيرِ مصحفٍ مفسرِ ، و الشمسُ في غصحاءِ جوٍ أخضرِ كدَمعَة ٍ جارِية ٍ في مَحجِرِ، تسقى عقاراً كالسراجِ الأزهرِ مدامة ً تعقرُ إنْ لم تعقرِ ، تُديرُها كفُ غَزالٍ أحوَرِ ذي طُرَّة ٍ عاطرَة ٍ كالعَنبَرِ، تُخبِرُ عَيناهُ بعشقٍ مُضمَرِ يعلمُ الفجورض من لم يفجرِ ، و يذعرُ الصيدَ ببازٍ أقمرِ كأنهُ في جوشنٍ مزررِ ، ذي مُقلَة ٍ تَسرَحُ فوقَ المَحجِرِ كأنّهُ رقٌ خَفيُّ الأسطُرِ، وذَنَبٌ كالمُنصُلِ المُذَكَّرِ


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10731 المشاهدات
0 تعليقات