أيّها الساقي
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
**** أيها الساقي ومن خمر اللمى نشوتي فاذهب ببنت العنَبِ أين هذا الخمر من ذاك الرضاب وهو عذب للمعنىّ وعَذاب فأسقنيها من ثناياها العَذاب **** وأطف فيها من فؤادي الضرما واقض هذا اليوم فيها أرَبي قد فديتُ الغيد لماَّ ان بدتْ ولها الأغصان طوعا سجدت وبها الأقمار في الليل اهتدت **** مثل ما عادَ نهاري مُظلِما من أثيث الجعد يا لِلعَجَبِ تعقد الزنار في حلّ العهود مذ أرتهم حسن هاتيك النهود ولها الأصنام قد خرْت سجود **** مثل ما فيها عبدتُ الصنَما وهواها اليوم أمسى مذهبي **** نسج الحسن لها برد الدلال فبدتْ تختال في عزّ الجمال غار منها الغصن إذ مالتْ فمال وقلوب الناس أمست حُوَّما فوق خدّيها وفيها الأشنَبِ **** مالتِ النفس إليها فلستْ مَنْ به للنوم عيناي قَلتْ وكؤوس الموت فيها قد حلتْ وعليه لم أزل ابكي دَما وهو لاهٍ لم يزل باللعَبِ **** فأسعديني يا ابنة الدوح فقدْ قطع الصد لأحشائي وقَدْ ولهيبُ الشوق في قلبي اتقد وجفون العين تحكي الدِيَما وهي لم تطمع بطفو اللهَبِ **** يا حمام الدوح بالله أعدْ سجعك اليوم لصبّ وأجد ان تكن مثلي مهجوراً فزدْ رّبما يطفي غليلي رّبما سجعك اليوم بلحن مُطرِبِ **** يا حمام أنَّ في وادي العقيقْ لا أرى لي غيرك اليوم صديقْ فمتى من سكرة الحب تَفيقْ والى ما فيه تخشى اللُّوَّما وتراعي نظرة المرتَقِبِ **** يا حمامٌ لم ترعْه بالفراق جيرةٌ تعقد بالهجر النطاق أنت والغصن بضمّ وعناق وبأسر الريم أصبحت وَما دفعت عني سرايا العَربِ


الكاتب: محمد سعيد الحبوبي
0المفضلة
30115 المشاهدات
0 تعليقات