هاتيكَ دارُ المَلْكِ مُقفِرَة ٌ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
هاتيكَ دارُ المَلْكِ مُقفِرَة ٌ، ما إنْ بها من أهلِها شَخصُ عَهدي بها، والخيَلُ جائلَة ٌ لا يستبينُ لشمسها قرصُ و إذا علتْ صخراً حوافرها ، غادرنهُ وكأنهُ دعصُ والمُلكُ مَنشورُ الجنَاحِ، ولم يهتك قوادمَ ريشهِ القصّ ينشقّ منهُ الجمعُ عن قمرٍ ، ما في تكاملِ حسنهِ نقصُ أخَذَتْ يَداهُ المُلكَ مُمتَلِياً حزماً ، وعودُ شبابهِ رخصُ و معاشرٍ وجدوا مشيئتهم ، و بما تحبُّ نفوسهم خصوا طيبُ التّحيّة ِ حيثُ قُمتَ لهم، فهمُ الألى حيوكَ ، واختصوا فمضَ بذاكَ العيشِ آخرهُ ، و الهمُّ مما سرّ مقتصّ والدّهرُ يَخبِطُ أهلَهُ بيَدٍ، في كلَّ جارحة ٍ لهُ قرصُ أفَما تَرَى بلَداً أقَمتُ بهِ أعلى مسَاكنِ أهلِهِ خُصّ وولاتُهُ نَبَطٌ زَنادِقَة ٌ، ملأى البُطونِ، وأهلُها خُمصُ و لهم مسالخُ يسلخونَ بها ، لا يَتّقي سَطواتِها الّلصّ أسيافُها خشُبٌ مُعَلَّقَة ٌ، مصنوعة ٌ ، وقرابها جصّ و جنودهم تحمي رعيتهم ، و لهم على أكبادهم رقصُ غَلَبَتْ خِيانتُهُم أمانَتَهم، وطَغَى على تَقواهمُ الحِرصُ فتيانُهم في كلّ رابيَة ٍ، و لهم بكلّ قرارة ٍ شخصُ و أميرهمْ متقدمٌ بهمُ نحوَ الحرامِ ، وسيرهُ نصّ وإذا بَدا أُفدي الزّمانُ بِهِ، وسَطَ الخَميسِ، كأنّهُ دُلصُ و كأنّ خلّ الخمرِ يعصرُ من وجَناتِه، أو يُجتَنَى العَفْصُ فترى الأنامِ كهامة ٍ حلقتْ ، تعدي مفارقها ... تخصّ و يرونَ رخصَ السعرِ أغبطَ في الـ ـبلوى ، وليسَ بدرهمٍ رخصُ


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10738 المشاهدات
0 تعليقات