• الدارُ أعرفها ربى ، وربوعا ،

    الدارُ أعرفها ربى ، وربوعا ، لكن أساءَ بها الزمان صنيعا لبستْ ذيولَ الريحِ تعفو رسمها ، ومَصيفَ عامٍ قد خَلا ورَبيعَا و بكيتُ من طربِ الحمائمِ غدوة ً تدعو الهديلَ وما وجدنَ سميعا ساعَدتُهنّ بنَوحَة ٍ وتَفَجّعٍ، وغَلَبتُهُنّ تَفَجّعاٌ ودُموعَا أفني العَزاءَ همومُ قلبٍ مُوجَعٍ، فاحزَن، فلَستَ بمثلِهِ مَفجُوعَا حرمتكَ آرامُ الصريمِ ، وقطعتْ حبلَ الهوى ونزعنَ عنك نزوعا إنا لننتابُ العداة َ ، وإن نأوا ، ونَهُزُّ أحشاءَ البلادِ جُمُوعَا و نقولُ فوقَ أسرة ٍ ومنابرٍ ، عجباً من القولِ المصيبِ بديعا قومٌ، إذا غضِبُوا على أعدائِهمْ، جروا الحديدَ أزجة ً ودروعا حتى يفارقَ هامهم أجسامهم ، ضرباًيُفَجِّرُ من دمٍ يَنبُوعَا وكأنّ أيدينا تُنَفِّرُ عَنهُم طيراً ، على الأبدانِ كنّ وقوعا وإذا الخُطوبُ أتَينَ منّا مُطرِقاً نكصتْ على أعقابهنّ رجوعا وسَقَيتُ بالجودِ الفَقيرَ وذا الغنى ، والغَيثُ يَسقي مُجدِباً ومُريعَاً ومتى تَشأُ في الحربِ تلقَ مُؤمَّلاً منا ، مطاعاً في الورى متبوعا يعدو بهِ طرفٌ يخالُ جبينهُ ، ببياضِ غرة ِ وجههِ مصدوعا و كأنّ حدّ سنانهِ من عزمهِ ، هذا وهذا يَمضِيانِ جَميعَا يخفي مكيدتهُ ، ويحسبُ رأيهُ ، و هوَ الذي خدعَ الورى مخدوعا و همُ قرومُ الناسِ دونَ سواهمُ ، و الأطيبونَ منابتاً وفروعا لا تَعدلَنّ بهِم، فذلكَ حقُّهم، و الشمسُ لا تخفى عليكَ طلوعا و غذا غدتْ شفعاءُ جودٍ مبطئٍ قد كدّ صاحبَ حاجَة ٍ مَمنوعَا سَبَقَ المَواعدَ والمِطالَ عَطاهُمُ، و أتى رجاءُ الراغبينَ سريعا يا من رَجا دَرَكاً بوَجهِ شَفاعَة ٍ ملكتَ رقكَ معماً وشفيعا

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10577 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الدارُ أعرفها ربى ، وربوعا ،