نهَى الجهلَ شيبُ الرّأسِ بعدَ نِزاعِ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
نهَى الجهلَ شيبُ الرّأسِ بعدَ نِزاعِ، وما كلُّ ناهٍ ناصِحٍ بمُطاعِ رأتْ أقحوانَ الشيبِ لاحَ وآذنتْ ملاحاتُ أيامِ الصبا بوداعِ فقالت : محاكَ الدهرُ في صبغة ِ الصبا ، و كنتَ من الفتيانِ خيرَ متاعِ شُرَيرَ، فإنّ الدّهرَ هَدّمَ قُوّتي، ولم يُغنِ عَنّي حيلَتي، ودِفاعي وشَيّبَني في كلّ يومٍ ولَيلَة ٍ، تنظرُ داعي الحتفِ أولَ داعٍ و إنّ الجديدينِ اللذينِ تضمنا قِيادي بأحداثٍ إليّ سِراعِ هما أنصَفاني قبلُ، إذ أنا ناشىء ٌ وقد صارَعاني بَعدُ أيَّ صِراعِ كناقضة ٍ أمرارها ، حينَ أحكمتْ قوى حبلِ خرقاءِ اليدينِ ، صناعِ و غيظاً على الأعداءِ لا يجرعونهُ ، وكيلَ لهم منهُ بأوفَرِ صاعِ وإخوانِ شرٍّ قد حرَثتُ إخاءَهم، فكانوا لفرسِ الودّ شرَّ بقاعِ قدحتُ زنادَ الوصلِ بيني وبينهم ، فأذكيتُ ناراً ، غيرَ ذاتِ شعاعِ ولمّا نأوا عَنّي بوُدّ نفوسِهِمْ، غلَبتُ حَنِينِي نحوَهم، ونِزاعي ومَكرُمَة ٍ عندَ السّماءِ مُنيفَة ٍ، تنَاولَها منّي بأطولِ باعِ و كم ملكٍ قاسى العقابَ ، ممنعٍ ، قديرٍ على قبضِ النفوسِ مطاعِ أراهُ، فيُعديني منَ المَكرِ ما بهِ، فأكرمُ عنهُ شيمتي وطباعي وإنّي لأستَوفي المَحامِدَ كلَّها، و قد بقيتْ لي بعدهنّ مساعِ و تصدقكَ الأنباءُ إن كنتَ سائلاً ، وحَسبُكَ ممّا لا تَرَى ، بسَماع


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10431 المشاهدات
0 تعليقات