• قربَ الحبيبُ إلى المحبّ الوامقِ ،

    قربَ الحبيبُ إلى المحبّ الوامقِ ، من بعدِ ما فتَكَ الفراقُ بعاشقِ فالآنَ قد لوَتِ النّوى أعناقَها، ودَنا من الأوطانِ كلُّ مفارِقِ أقدم، أميرَ المؤمنينَ ، على الرضا ، واسلَمْ لإهلاكِ العَدوّ المارِقِ أسدٌ بدا من غابه فتضعضعتْ منه الثعالبُ ، عند شدٍّ صادقِ حتى إذا عرفوا الهدى ، ورمتْ يدٌ ما جَمّعَتْ لِمُخاتلٍ، ولسارِقِ شامَ السيوفَ وقد رأينَ مواقعاً ، في أرؤسٍ وكَواهلٍ وعَواتِقِ حِلماً وإبقاءً، ورأفَة َ واسعِ الـ إنعامِ لا كَزٍّ، ولا متَضايقِ وثنى أعِنّتَهُ، ولو حضَرَ الوَغَى كانت دِماؤهُمُ كنَفثَة ِ باصِقِ سيروا على خطّ الطريقِ ، فإنهُ إن رحتمُ للنكثِ أسرعُ لاحقِ لا تحسبوا اليومَ الجديدَ كأمسكم ، أينَ الصّباحُ من الظّلامِ الغاسِقِ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10643 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قربَ الحبيبُ إلى المحبّ الوامقِ ،