هذا الفِراقُ، وكنتُ أفرَقُهُ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
هذا الفِراقُ، وكنتُ أفرَقُهُ، قد قربتْ للبينِ أينقهُ وأكُفُّ دَمعَ العَينَ من حَذَرٍ، والدّمعُ يَسبُقُني، وألحقُهُ يجري دمي دمعاً عليكَ ، وكم يبدو بكا عيني وأسرقهُ رشأٌ كساهُ الحسنُ خلعتهُ ، وجرَى على خَدّيهِ رَونَقُهُ أهلاً وسهلاً بالإمامِ ، فقد جلّى الدُّجَى ، وأنارَ مَشرِقَهُ بَدرٌ تَنَزّلَ في مَنازِلِهِ، سعدٌ يصبحهُ ويطرقهُ فَرِحتْ بهِ دارُ الملوكِ، فقَد كادَتْ إلى لُقياهُ تَسبُقُهُ ولذاكَ قد كانتْ مَنازِلُهُ تنبو بساكنها ، وتقلقهُ يا خيرَ من تزجى المطيُّ لهُ ، و يمرُّ حبلَ العهدِ موثقهُ أضحَى عِنانُ المُلكِ منتَشراً، بيديكَ تحبسهُ ، وتطلقهُ فاحكُم، لكَ الدّنيا وساكنُها، ما طاشَ سَهمٌ، أنتَ تَرشُقُهُ متَفَرّدٌ يُملي الصّوابَ على آرائِهِ رَبٌ يُوَفّقُهُ قرّ السريرُ ، وكانَ مضطرباً ، وأقَلَّ تاجَ المُلكِ مَفرِقُهُ


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
10491 المشاهدات
0 تعليقات