أبى آبي الهوى أن لا تفيقا ،
Dec 9, 2020 09:28 AM Dec 9, 2020 09:28 AM
أبى آبي الهوى أن لا تفيقا ، و حملكَ الهوى ما لن تطيقا برغمِ البينِ لا صارمتُ شراً ، و لا زالتْ ، وإن بعدتْ ، صديقا كذاكَ بكَيتُ من طَرَبٍ إلَيها، وبِتُّ أشِيمُ بالنّجَفِ البُروقَا وما أدري، إذا ما جَنّ لَيلٌ، أشَوقاً في فُؤادي أم حَريقَا ألا يا مُقلَتيّ دَهَمتُماني بلحظكما ، فذوقا ، ثمّ ذوقا لقد قالَ الروافضُ في عليٍّ مَقالاً جامعاً كُفراً ومُوقَا زَنادِقة ٌ أرادَتْ كَسبَ مالٍ مِنَ الجُهَّالِ، فاتَّخَذَتهُ سُوقَا وأشهَدُ أنّهُ مِنهُمْ بريٌّ، و كانَ بأن يقتلهمْ خليقا كما كذبوا عليهِ ، وهو حيٌّ ، فأطعَمَ نارَهُ منهم فَريقَا وكانوا بالرّضا شُغِفُوا زَماناً، وقد نَفَخوا بهِ في النّاسِ بُوقَا وقالوا: إنّهُ رَبٌ قَديرٌ، فكم لصقَ السوادُ بهِ لصوقا أيترُكُ لونَه لا ضوءَ فيهِ، و يكسو الشمسَ والقمرَ البريقا فظلّ إمامهم في البطنِ دهراً ، و لا يجدُ المسيكينُ الطريقا فلما أن أتيحَ لهُ طريقٌ ، تغيبَ نازحاً عنهم سحيقا وفرّ من الأنامِ وكانَ حيناً يُقاسي بَينَهم ضُرّاً وضِيقَا فمن يقضي إذا كانَ اختلافٌ ، و يستأدي االفرائضَ والحقوقا وقال المَوصليُّ: إلَيهِ بابٌ، فلَمْ لم يُعطَ لِلَثغَتِه لَعُوقَا ويَبريهِ، فقد أضناهُ سُقمٌ، كأنّ بوَجهِهِ منهُ خَلوقَا وقالَ، وفي الأئمّة ِ زُهدُ دِينٍ، ولَم يَرَ مثلَ شِيعَتِهِم فُسُوقَا و قد عرضتْ قيانهمُ علينا ، وباعُوا بَعضَهُمْ منّا رَقيقَا يناطحُ هامهنّ لكلّ بابٍ من السودانِ يحسبهنّ بوقا عَظيماتٌ مِنَ البُختِ اللّواتي تَخالُ شِفاهَها عُشَراً فَلِيقَا


الكاتب: ابن المعتز
0المفضلة
14110 المشاهدات
0 تعليقات