• أدبرا عليّ الكأسَ ليسَ لها تركُ ،

    أدبرا عليّ الكأسَ ليسَ لها تركُ ، و يا لائمي! لي فتنتي ولكَ النسكُ دعوني ونفسي ، وباركَ اللهُ فيكمُ ، أمَا لأسيرِ الغَيّ من لَومكُم فَكّ إذا لم يكنْ للرشدِ والنصحِ قابلاً ، فسُخطُكمُ جَهلٌ ولَومُكُمُ مَحكُ فخَلّوا فتًى باللّهوِ والكأسِ مُغرَماً، فما عندهُ سمعٌ فهل عندكم تركُ معتقة ٌ صاغَ المزاجُ لرأسها أكاليلَ درٍّ ما لمنظومها سلكُ جرتْ حركاتُ الدهرِ فوقَ سكونها فذابَ كذوبِ التبرِ أخلصهُ السبكُ وأدرَكَ منها الآخَرونَ بقيّة ً من الرّوحَ في جسمٍ أضرّ به النّهكُ فقد خَفِيَتْ من صَفْوِها، فكأنّها بقَايا يَقينٍ كادَ يُدرِكُهُ الشّكّ و طافَ بها ساقٍ أديبٌ بمبزلٍ ، كخنجرِ عيارٍ ، صناعتهُ الفتكُ ورُدَّتْ إلينا الشّمسُ تَرفُلُ في الدّجى ، فكانَ لِسِترِ اللّيلِ من نُورِها هَتكُ إذا سكَنَتْ قَلباً تَرَحّلَ هَمُّهُ، وطابتْ له دُنياهُ وانقَمَعَ الضّنكُ وما المُلكُ في الدّنيا بهَمٍّ وحَسرَة ٍ، و لكنما ملكُ السرورِ هوَ الملكُ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    11048 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أدبرا عليّ الكأسَ ليسَ لها تركُ ،