• بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ،

    بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ، وإذا سَلا أحَدٌ، فلَستُ كَذاكِ غادرتِ ذا سقمٍ بحبكِ مدنفاً ، غياكِ من دمِ مثلهِ إياكِ سحرتْ عيونُ الغانياتِ وقتلتْ ، لا مثلَ ما فعلتْ بهِ عيناكِ لم تقلعا حتى تخضبَ من دمي سهماهما ، وحسبتُ من قتلاكِ باتَتْ يُغَنّيها الحِلِيُّ، وأصبَحَتْ كالشمسِ تنظمُ جواهراص بأراكِ لا مثلَ منزلة ِ الدويرة ِ منزلٌ ، يا دارُ جادكِ وابلٌ وسقاكِ بؤساً لدهرٍ غيرتكِ صروفهُ ، لم يَمحُ من قَلبي الهَوى ومَحاكِ لم يحلُ لعينينِ بعدكِ منظرٌ ، ذمّ المنازلُ كلهنّ سواكِ أيّ المَعاهدِ منكِ أندُبُ طِيبَهُ، ممساكِ في الآصالِ أم مغداكِ أم بردُ ظلكِ ذي العيونِ وذي الحيا ، أم أرضُكِ المَيثاءُ أم ريّاكِ فكانما سقطتْ مجامرُ عنبرٍ ، أو فتّ فأرُ المسكِ فوقَ ثراكِ وكأنّما حَصباءُ أرضِكِ جَوهِرٌ، وكأنّ ماءَ الوَردِ دَمعُ نَداكِ و كأنما ايدي الربيعِ ، ضحية ً ، نشَرَتْ ثِيابَ الوَشيِ فوقَ رُباكِ وكأنّ دَرعاً مُفرَغاً مِنْ فِضّة ٍ، ماءُ الغديرِ جرتْ عليهِ صباكِ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10867 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ،