• تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ،

    تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ، حَدّثْ عن الظّاعنينَ، ما فعَلوا فقالَ : لم أدرِ غيرَ أنهمُ صاحَ غرابٌ بالبينِ ، فاحتملوا لا طالَ ليلي ، ولا نهاريَ من يَسكُنُني، أو يردّهم قَفَلُ و لا تحليتُ بالرياضِ ، ولا النو رِ، ومَغنايَ منهُمُ عَطَلُ عليّ هذا ، فما عليكَ لهم ؟ قلتُ : حنينٌ ودمعة ٌ تشلُ و غنني مقفلُ الضمائرِ من حبّ سواهم ، ما حنتِ الإبلُ فقالَ : مهلاً تبعتهمْ أبداً ، إن نزلوا منزلاً ، وإن رحلوا هَيْهَاتَ! إنّ المحبّ ليسَ لهُ هَمٌّ بغَيرِ الهَوَى ، ولا شَغَلُ تركتَ أيدي النوى تعودهمُ ، وجِئتَني عن حَديثِهِم تَسَلُ فقلتُ للركبِ : لا قرارَ لنا ، من دونِ سلمى ، وإن أبَى العذَلُ و لم نزلْ نخبطُ البلادَ بأخفا فِ المطايا ، والظلُّ معتدلُ كأنما طارَ تحتنا قزعٌ ، على اكفٍ الرياحِ ينتقلُ يفري بطونَ النقا النقيَّ ، كما يَطعَنُ بَينَ الجَوانحِ الأسَلُ حتى تَبَدّى في الفَجرِ ظَعنُهُمُ، وسائقُ الصْبحِ بالدّجَى عَجِلُ و فوقهنّ البدورُ يحجبها هَوادِجٌ تحتَ رَقمِها الكُلَلُ فلم يكن بَينَنا سوى اللّحظِ والدمـ ـعِ كلامٌ لنا ، ولا رسلُ هذا هذا ، فما لذي إحنٍ يدسّ لي كَيدَهُ، ويَختَتِلُ و غن حضرتُ النديَّ وكلَ بي لحظاً بنَبيلِ الشّحناءِ يَنتَضِلُ يا ويلهُ من وثوبِ مفترسٍ ، رُبّ سكُونٍ من تحتِهِ عَمَلُ استَبقِ حِلمي لا تُفنهِ سَرَفاً، فبَعدَ حِلمي لأُمّكَ الثّكَلُ وقد تَردّيتُ بابنِ صاعِقَة ٍ، أخضَرَ ما في غِرارِهِ فَلَلُ كم من عداة ٍ أبادهم غضبي ، فلم أقُل: أينَ هم، وما فَعَلُوا

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10475 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ،