• إنّ الفراقَ دعا الخليطَ ، فزالا ،

    إنّ الفراقَ دعا الخليطَ ، فزالا ، وقعدتَ تسألُ بعدهُ الأطلالا طالتْ بهم ، والفجرُ قد أخذ الدجى ، عِيدِيّة ٌ قُودٌ يُخَلنَ خِلالا وكأنّ في الأحداجِ، يومَ تَرَحّلُوا، آرامَ سِدرٍ قد لَبِسنَ ظِلالا يُبدينَ بَيضاتِ الخُدودِ كأنّها صفحاتُ هنديٍّ كسينَ صقالا بانَتْ شُرَيرَة ُ عَنكَ، إذْ بانُوا بها، واستَخلَفَتْ في مُقلَتَيكَ خيَالا بَيضاءُ آنسَة ُ الحَديثِ كأنّها قد أُشعِلَتْ، من حُسنِها، إشعالا في وجهها ورقُ النعيمِ ملا العيو نَ ملاحة ً ، وظرافة ً ، وجمالا عجبتْ شريرة ُ ، إذ رأتني شاحباً ، يا شرّ قد قلبَ الزمانُ ، وحالا يا شرّ قد حملتُ بعدكِ كربة ً ، وهُمومَ أشغالٍ عليّ ثِقالا وفَسادَ قومٍ قد تَمَزّقَ وُدُّهم فعلاً ، وضاعوا من يديّ ضلالا ما تطمئنّ نفوسهم من نفرة ٍ ، قَطَعَتْ وسائلَ خِلّة ٍ وحِبَالا قومٌ هُمُ كَدرُ الحياة ِ وسُقمُها، عَرضَ البَلاءُ بهمْ عليّ وطالا يتآكلونَ ضغينة ً وخيانة ً ، و يرونَ لحمَ الغافلينض حلالا وهمُ فَراشُ السّوءِ يومَ مُلِمّة ٍ، يتَهافَتونَ تَعاشِياً وخَيالا وهمُ غَرابيلُ الحَديثِ إذا دعَوا شراً تقطرَ منهمُ ، أو سالا صرَفتْ وُجُوهُ اليأسِ وَجهي عنهُمُ، وقَطَعتُ منهُم خِلّة ً، ووِصالا و وهبتهم للصرمِ ، وابتلّ الثرى ، ووَجدتُ عُذراً فيهمُ ومَقالا و لقد أجازي بالضغائنِ أهلها ، و اكونُ للمتعرضينَ نكالا

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    11315 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إنّ الفراقَ دعا الخليطَ ، فزالا ،