• أعاذلَ ليسَ سمعي للملامِ ،

    أعاذلَ ليسَ سمعي للملامِ ، عَفَفتُ عن الغَواني والمُدامِ و بنتُ عن الشبابِ ، فليسَ مني ، و آخرُ كلّ شيءٍ لانصرامِ رأيتُ الدهرَ ينقصُ ، كلَّ يومٍ ، قوى حبلِ البقاءِ ، وكلَّ عامِ يُقَتَّلُ بَعضُنا بأكفّ بَعضٍ، ويُشحَذُ بَينَنا سَيفُ الحِمامِ و حربٍ قد قرنتُ الموتَ فيها ، بجيشٍ يهمرُ الهيجا لهامِ وفِتيانٍ يُجيبُونَ المَنايا، إذا غَضِبُوا بأنفُسِهِم كِرامِ وطِرْفٍ كالهِراوَة ِ أعوَجيٍّ، حثيثِ السيرِ يرقى في اللجامِ وهاجِرَة ٍ يَصُدُّ العيسَ فيها حرورٌ من لوافحَ كالضرامِ تقيمُ على رؤوسِ الركبِ شمساً ، كَصَولِ القِرنِ بالذّكَرِ الحُسامِ قطعتُ هِجيرَها بذَواتِ صَبرٍ على أمثالها ، واليومُ حامي يُصافِحنَ الظّلالَ بكُلّ خَرقٍ، مصافحة َ المحيا بالسلامِ رمتْ أرضٌ بها أرضاً فأرضاً ، كنَبَذِ القَومِ صائبَة َ السّهامِ أبيتُ الضّيمَ بأسَ يَدٍ وصَبرٍ، إذا التقتَ المحامي بالمحامي بأنّ مكانَ بيتي في المعالي ، مكانَ السلكِ في خرزِ النظامِ أباعدُ بينَ مني والعطايا ، وأجمَعُ بَينَ بَرقي وانسِجامي وساسَ المُلكَ منّا كلُّ خِرقٍ، كمثلِ البَدرِ أشرَقَ في الظّلامِ تهدّ الأرضَ غدوتهُ بجمعٍ كلُجّ البَحرِ يَرجَحُ بالأنامِ

    الكاتب: ابن المعتز

    0المفضلة

    10430 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن المعتز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أعاذلَ ليسَ سمعي للملامِ ،