ثلاث حالات
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
-1- أيّكم كان يبدأ أيامه يتلمس لون الندى والحجارة، يمعن في بحثه عن: مواضيع لم تنتهك أو مواضيع، لم يكثر القول فيها؟ كان حين يحس: بأن الخيول التي يتعقبها صعبة، والأغاني التي يشتهيها صعبة، يتأمل ممتعضا، سرب أيامه، إذ يجر الشبيه الشبيها؟ -2- تلك أغنية الورق المتربة هل تشمون أزهارها وهي تقتاده صوب غرفته؟ صوب أحبابه المهملين، وتحصي له: حلمه، أو صحاراه، أو كتبه؟ كان يرقب أيامه كلها وانشغالاته كلها يتأمل أحبابه الخلص المهملين ويعد: كتابا، كتابين، أربعة، ثم ينسل من بينهم: مستثارا، حزين.... -3- قيل - ظلّ كعادته شاردا مثل من يتأمل ساقية، او يلامس طعم الندى، قيل عنه، - فتى يتناسى الإساءة قيل: يحب تصيّدها، قيل: مكتئب، منتش، شارد مثل من يتأمل ساقية، أو غراب كان يذكر أصحابه ثم يغفر أخطاءهم، ثم يضحك، ثم يفك عصافيره كلها في الضباب.


الكاتب: علي جعفر العلاق
0المفضلة
10859 المشاهدات
0 تعليقات