ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ،
Dec 9, 2020 12:28 PM Dec 9, 2020 12:28 PM
ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ، ضلَّ المتيَّمُ واهتدى بضلالهِ وبذلكَ الشِّعبِ اليَمانِي مُنية ٌ لِلصّبِّ، قد بَعُدَتْ على آمالِهِ يا صاحِبي، هذا العقيقُ، فقِفْ بهِ متوالهاً إنْ كنتَ لستَ بوالهِ وانظرهُ عنِّي إنَّ طرفي عاقني إرسالُ دَمعي فيهِ عن إرسالِهِ واسْألْ غزالَ كِناسِهِ:هل عندَهُ علمٌ بقلبي في هواهُ وحالهِ وأَظُنّهُ لم يَدْرِ ذُلَّ صَبابَتي، إذْ ظلَّ ملتهياً بعزِّ جمالهِ تَفديهِ مُهجَتيَ، الّتي تَلِفَتْ، ولا منٌّ عليهِ لأنَّها منْ مالهِ أتُرَى درى أنّي أحِنّ لهَجْرِهِ، إذْ كُنْتُ مُشْتاقاً لهُ كوِصالِهِ وأبيتُ سهراناً أمثِّلُ طيفهُ للطّرْفِ، كي ألْقى خيالَ خيالِهِ لاذُقْتُ يوماً راحة ً مِن عاذلٍ، إنْ كنتُ ملتُ لقيلهِ ولقالهِ فوَحقِّ طيبِ رِضَى الحبيبِ ووصلهِ ما ملَّ قلبي حبَّهُ لملالهِ واهاً إلى ماءِ العذيبِ وكيفَ لي بحشايَ لوْ يطفى ببردِ زلالهِ ولَقَدْ يَجِلّ، عنِ اشتِياقي، ماؤُه شرفاً فواظمئي للامعِ آلهِ


الكاتب: ابن الفارض
0المفضلة
55673 المشاهدات
0 تعليقات