• تكوينات

    اجلس أمام النافذة أخيطُ شارعاً بشارع وأقول متى أصلكِ * * * العصفور يصدح داخل قفصه أنا أرنو إليه وكذلك قطة البيت كلانا يفترسُ أيامه * * * كم عيناً فقأتَ أيها المدفعي لتضيء على كتفيك كلُّ هذه النجوم * * * كرشه المتدلي عربة يدفعها أمامه مثقلة بأطعمة الآخرين * * * منطرحاً على السفح يسألُ : هل من شاغر في القمة ؟ * * * كلما كتب رسالة إلى الوطن أعادها إليه ساعي البريد لخطأ في العنوان * * * للفارس في الحفل وسام النصر وللقتلى في الميدان غبارُ التصفيق وللفرس في الإسطبل سطلٌ من شعير * * * لكثرة ما جاب منافي العالم كان يمرّ منحنياً كمن يتأبط وطناً * * * النصلُ الذي يلمع في العتمة أضاء لي وجه قاتلي * * * حين طردوه من الحانة بعد منتصف الليل عاد إلى بيتهِ أغلق الباب لكنه نسي نفسه في الخارج * * * أكلُّ هذه الثورات التي قام بها البحرُ ولم يعتقله أحد * * * أعرف الحياةَ من قفاها لكثرة ما أدارت لي وجهها * * * كل زفيرٍ يذكرني كم من الأشياء عليّ أن أطردها من حياتي * * * عندما لم يرني البحر ترك لي عنوانه: زرقةَ عينيكِ وغادرني * * * يلعقُ المطرُ جسدكِ ياه .. كيف لا يغار العاشق * * * تنطفيء الشمعةُ واشتعلُ بجسدكِ ما من أحدٍ يحتفل بالظلام * * * تجلس في المكتبة فاتحةً ساقيها وأنا أقرأ .. ما بين السطور * * * بين أصابعنا المتشابكة على الطاولة كثيراً ما ينسجُ العنكبوتُ خيوطَ وحدتي * * * على جلد الجواد الرابح ينحدر عرق الايام الخاسرة * * * هؤلاء الطغاة أصحيحٌ يا ربي إنهم مروا من بين أناملِكَ الشفيفةِ وتحملتهم !؟ * * * لا تقطفِ الوردةَ انظرْ ... كمْ هي مزهوة بحياتها القصيرة * * * باستثناءِ شفتيكِ لا أعرفُ كيفَ أقطفُ الوردةَ * * * أصلُ أو لا أصلُ ما الفرق حين لا أجدكِ * * * تمارسُ المضاجعةَ كما لو أنها تحفظها عن ظهرِ قلبٍ * * * سأقطفُ الوردةَ سأقطفها لكنْ لمنْ سأهديها في هذا الغسقِ من وحدتي * * * في بالِ النمرِ فرائس كثيرة خارجَ قضبانِ قفصهِ يقتنصها بلعابِهِ * * * وأنتِ تمرينَ بخدكِ المشمشي كمْ من الشفاهِ تلمظتْ بكِ في الطريقِ إلي * * * بإبرتهِ المائيةِ يخيطُ المطرُ قميصَ الحقول

    الكاتب: عدنان الصائغ

    0المفضلة

    24915 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عدنان الصائغ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تكوينات