• إِنّي اَتَتْني مِنْ لَدُنْكَ صَحيفَة ٌ

    إِنّي اَتَتْني مِنْ لَدُنْكَ صَحيفَة ٌ غَلَبَتْ هُمُومَ الصَّدْرِ، وَهْيَ غَوالِبُ وَطَلَبْتَ وُدي والتَّنائِفُ بَيْنَنَا فَنَدَاكَ مَطْلُوبٌ ومَجْدُكَ طَالِبُ فَلَتَلقَيَنَّكَ حَيْثُ كنتَ قَصَائِدٌ فيها لأهلِ المكرماتِ مآربُ فَكَأَنَّما هِيَ في السَّماعِ جَنَادِلٌ وكأنَّما هيَ في العيونِ كواكبُ وغرائبٌ تأتيكَ إلاَّ أنَّها لصنيعكَ الحَسَنِ الجميلِ أقاربُ نِعَمٌ إذا رُعيتْ بشكرٍ لم تزلْ نِعْماً، وإِنْ لم تُرْعَ، فَهْيَ مَصَائِبُ كثرتْ خطايا الدَّهرِ فيّ، وقد يُرى بنداك، وهوَ إليَّ منها تائبُ وتتابعتْ أيَّامه وشهورهُ عُصَباً يُغِرْنَ كأَنَّهُنَّ مَقَانِبُ منْ نكبة ٍ محفوفة ٍ بمصيبة ٍ جذَّ السَّنامُ لها وجُذَّ الغاربُ أوْ لوعة ٍ منتوجة ٍ منْ فرقة ٍ حَقُّ الدُّمُوعِ عَلَيَّ فِيهَا وَاجِبُ ووَلِهْتُ مُذْ زُمَّتْ رِكَابُكَ للنَّوَى فكأنَّني مُذ غبتَ عنِّي غائبُ

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    26958 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إِنّي اَتَتْني مِنْ لَدُنْكَ صَحيفَة ٌ