• سَأشكُرُ لابْنَي وَهْبٍ الهِبَة َ التي

    سَأشكُرُ لابْنَي وَهْبٍ الهِبَة َ التي هِيَ الوُدُّ صَانَاهُ بِحُسْنِ صِيَانِهِ عفاءٌ على دهياءَ كانا إزاءها وَنِكْلٌ لِدَاجي الْخَطْبِ يَعْتَوِرَانِهِ إلى خَيْفَيْ مِنًى فالمَوْقِفَيْنِ تَدَفَّقْتُمَا مِنْ طَل مُزْنٍ ووَبْلِه وَمِنْ شَرْخِ معْرُوفٍ وَمِنْ عُنْفُوَانِهِ وهلْ لي غداة ً السبقِ عذرٌ وأنتما بحيثُ ترى عينايَ يومَ رهانهِ ! رأَيْتُكما مِنْ ريْبِ دَهْرِيَ هَضْبَة ً وَما زُلْتُمَا لازِلْتُما مِنْ رِعَانِهِ فأصبحَ لي تحتَ الجران فريسة ً ولَوْلاكما أصبَحْتُ تحتَ جِرَانِهِ وَمَلَّكْتُماني صَعْبَة ً وَخِشَاشَها وَأمكَنْتُما مِنْ طامحٍ وَعِنَانهِ لَئنْ رُمْتُ أمراً غِبْتُما عندَ بِكْرِهِ لَقَدْ سَرَّنِي فِعْلاكُما في عَوَانِهِ وماخَيْرُ بَرْقٍ لاحَ في غيرِ وَقْتِهِ ووَادٍ غَدَا مَلآنَ قبلَ أَوَانِهِ؟! تلطفتما للدهرِ حتى أجابني وقدْ أزمنَتْ رجلي هناتُ زمانِهِ وما زِلْتُما مِنْ نَبْعِه إنْ عُجِمْتُما لِضَيمٍ، وَعنْدَ الجُودِ منْ خَيْزُرَانِهِ لعمري لقد أصْبَحْتُما العُرْفَ صاحباً له مقولٌ نعماكما في ضمانِهِ ويأخُذُ مِنْ أَيْدِيكُما وَهَواكُما فَلا عَجَبٌ أنْ تأْخُذَا مِنْ لِسَانِهِ

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    15403 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سَأشكُرُ لابْنَي وَهْبٍ الهِبَة َ التي