• ألقَتْ على غَارِبي حَبْلَ امْرِئٍ عَانِ

    ألقَتْ على غَارِبي حَبْلَ امْرِئٍ عَانِ نوى تقلِّبُ دوني طرفَ ثعبانِ تَوَاتَرتْ نَكَبَاتُ الدَّهْرِ تَرشُقُني مِنْ كل صائبة ٍ عَنْ قَوْسِ غَضْبَانِ مَدَّتْ عِنَانَ رَجائي فاستَقَدْتُ لهُ حتَّى رمَتْ بيَ في بَحْرِ ابنِ حَسَّانِ بَحْرٌ مَنَ الجودِ يَرمي مَوْجُهُ زَبَداً حبابُهُ فضة ٌ زينتْ بعقيانِ لَوْلا ابنُ حَسَّانَ مَاتَ الجُودُ وانتَشَرت مَنَاحِسُ البُخْلِ تَطْوِي كُلَّ إحسَانِ لمَّا تواترتِ الأيامُ تعبثُ بي وأسقَطتْ ريحُهَا أورَاقَ أغصَاني وَصَلْتُ كَفَّ مُنًّى بكف غِنًى فارقتُ بينهما همي وأحزاني حتى لبستُ كسى لليسرِ تنشرها على اعتساري يدٌ لمْ تسهُ عن شاني يدٌ من اليسر قدَّتْ حلتي عسري حتى مشى عُسُري في شخصِ عريانِ وَصَالَحَتْني اللَّيالي بَعْدما رَجَحَتْ على سروري غمومي أيَّ رجحانِ فاليوم سالمني دهري وذكرني مَنَ المَدَائِح ماقَدْ كانَ أنسَاني! ثُمَّ انتَضتْ لِلعِدَا الأَيَّامُ صَارِمَها واستقَبَلْتها بوَجهٍ غَيْرِ حُسَّانِ سأبعثُ اليومَ آمالي إلى ملكٍ يَلقَى المَدِيح بقَلْبٍ غَيْر نَسْيَانِ تَفَاءَلَتْ مُقْلَتِي فيهِ إذا اختَلَجَتْ بالخيرِ من فوقَها أشفارُ أجفاني يا مَنْ بهِ بَدُنَتْ مِنْ بعدِما هَزُلَتْ مني المنى وأرتني وجهَ خسراني كنْ لي مجيراً من الأيام إنَّ لها يداً تفحصُ عن سري وإعلاني يابنَ الأَكارمِ والمَرْجُو مِنْ مُضَر إذا الزمانُ جلا عن وجهِ خوَّان إليكَ ساقتنيَ الآمالُ يجنبها سَحَابُ جُودِكَ مِنْ أَرْضِي وأَوطَاني!

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    17056 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ألقَتْ على غَارِبي حَبْلَ امْرِئٍ عَانِ