• أيُّ ندى بينَ الثرى والحبوبِ

    أيُّ ندى بينَ الثرى والحبوبِ وسؤددٍ لدنٍ ورأيٍ صليبِ! ياابنَ أبي رِبْعِيٍّ اسْتُقْبِلَتْ من يومكَ الدنيا بيومِ عصيبِ شَقَّ جُيُوباً مِنْ رِجَالٍ لو اسطاعوا لشقوا ما وراءَ الجيوبِ كنتَ على البُعْدِ قَرِيباً فَقَدْ صرتَ على قربكَ غيرَ القريبِ رَاحَتْ وُفُودُ الأرضِ عن قَبْرِهِ فارغة َ الأيدي ملاءَ القلوبِ قد عَلِمَتْ مارُزِئتْ إنَّما يُعْرَف فَقْدُ الشَّمسِ بعدَ الغُرُوبِ إذا البَعِيدُ الوطنِ انتَابَه حلَّ إلى نهي وجزعٍ خصيبِ أدنَتْه أَيْدِي العِيسِ مِنْ سَاحة ٍ كأنَّها مَسْقَطُ رَأْسِ الغَرِيبِ أظلَمَتِ الآمالُ مِنْ بَعْدِهِ وعُريِتْ مِنْ كل حُسْنٍ وطِيبِ كانَتْ خُدُوداً صُقِلَتْ بُرْهَة ً فاليومَ صارتْ مألفاً للشحوبِ كَمْ حاجَة ٍ صارَتْ رَكُوبَاً بهِ ولم تَكُنْ مِنْ قَبْلِهِ بالرَّكُوبِ! حلَّ عقاليها كما أطلقتْ مَنْ عُقَدِ المُزْنَة ِ ريحُ الجَنُوبِ إذا تيممناه في مطلبٍ كانَ قليباً أو رشاءَ القليبِ ونعمة ٍ منهُ تسربلتها كأنَّها طرة ُ ثوبٍ قشيبِ مِن اللَّواتي إنْ وَنَى شاكِرٌ قامَتْ لِمُسْديها مَقَامَ الخَطِيبِ متى تنخْ ترحلْ بتفضيلهِ أَوْ غَابَ يوماً حَضَرتْ بالمَغيبِ فما لنا اليومَ ولا للعلى مِنْ بَعْدِهِ غَيْرُ الأَسَى والنَّحيبِ

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    15539 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أيُّ ندى بينَ الثرى والحبوبِ