• ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ

    ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ وبكينَ منْ ضحكاتِ شيبٍ مقمرِ ناوَشْنَ خَيْلَ عَزيمَتي بِعَزيمَة ٍ تركتْ بقلبي وقعة ً لم تنصرِ ولقدْ بلونَ خلائقي فوجدنني سَمْحَ اليدينِ بِبَذْلِ وُدَّ مُضْمَرِ يَعْجَبْنَ مني أَنْ سَمَحتُ بِمُهْجَتي وكَذَاكَ أَعجبُ مِنْ سَماحَة ِ جَعْفَرِ ملكٌ إذا الحاجاتُ لذنَ بحفوهِ صَافَحْنَ كَفَّ نَوَالِهِ المُتَيسرِ مَلِكٌ مَفاتِيحٌ الرَّدَى بِشمالِه ويمينهُ إقليدُ قفلِ المعسرِ مَلِكٌ إِذا ما الشَّعْرُ حارَ ببلدة ٍ كانَ الدّليلَ لِطَرْفِه المُتَحَيرِ يا مَنْ يُبِشرُني بأَسْبَابِ الغِنى منه بشائرُ وجههِ المستبشرِ إفْخَرْ بجُودِكَ دُونَ فَخْرِكَ إِنَّما جدواكَ تنشرُ عنكَ مالم تنشرِ إني انتجعتكَ يا أبا الفضلِ الذي بالجُودِ قَرَّبَ مَوْرِدي مِنْ مَصْدَرِي عشْ سالماً تبني العلا بيدِ الندى حتَّى تكونَ مُنَاوِئاً لِلْمُشْيَرِي إني أرى ثمرَ المدائحِ يانعاً وغُصُونَها تَهتَزُّ فوقَ العُنْصُرِ لولاكَ لم أخلعْ عنانَ مدائحي أبداً ولم أفتحْ رتاجَ تشكري ولَقَلَّمَا عَبَّيْتُ خَيْلَ مَدَائِحي إِلاَّ رَجَعْتُ بِهِنَّ غيرَ مُظَفَّرِ أولم يكنْ وطني بأرضكَ والهوى بدِمشْقَ يَرْتَعُ في دِيارِ البُحْتُرِي  وأَعُوذُ باسمِكَ أَنْ تكونَ كعارَضٍ لا يرتجى وكنابتٍ لم يُثمرِ واعلمْ بأني لم أقمْ بكَ فاخراً لكَ مادِحاً في مَدْحِهِ لم أُنْذِرِ

    الكاتب: أبو تمام

    0المفضلة

    19895 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو تمام

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ